|

حصاد اللاشئ
محمد رحيم
المشهد الاول
(صالة شقة متواضعة واثاث متهالك يتحدى الزمن، يتوسط الغرفة شباك ضخم
مظلم، كما يوجد فى اليسار ماكينة حياكة يدوية قديمة تستخدم احيانا
كمنضدة، وفى يمين المسرح صفة قديمة بسحارة، تجلس الام على الصفة وتقوم
برتق بعض الجوارب، يدخل الابن ومعه جريدة ولفافة بها عظام).
الابن: مساء الخير يا أمى.
الام: تعنى صباح الخير... فلقد جاوزت الساعة الواحدة.
الابن: لم اقصد وقت بعينه، ولكن الذى يعنينى هو ما يليه.
(الابن يبحث عن كلبه)
الابن: اين ركس؟
الام: فى مرقده، يبحث عن الفجر.
الابن لقد اتيته بطعام شهى.
الام:
عليك ان تعرف ان هناك مواقيت للطعام.
الابن: ليس للجوع موعد؛ والمعدة لا تحمل بندولا!
الام: المعدة ميقات ثلاثى التوقيت.
الابن: على كل سوف يحظى بوجبة شهية فى الصباح.
الام: عليك ان تعد الطعام فانى ساوى للفراش.
الابن: اريد ان اتحدث اليك.
الام: اخبرتك مرارا ان هناك مواقيت للحديث.
الابن: ماذا تقصدين؟
الام: لا شئ.
الابن: اماه! اشعر ان هناك شئ ما.
الام: تكلم عندما تراه.
الابن: يجب ان تسمعينى.
الام: حسنا... لقد كبرت وصرت تعرف ما يجب وما لا يجب، تكلم انى اسمعك.
الابن: لا أستطيع.
الام: اعلم انك لن تستطيع.
الابن: اماه! اود ان...
(تقاطعه الام).
الام: تنام، يجب ان تنام.
الابن: كلا، ليس لدى ادنى رغبة فى النوم.
الام: لا تركن الى رغباتك كثيرا.
الابن: انت تعلمين ان غدا...
الام: نتيجة الامتحان.
الابن: انى قلق.
الام: لما يا صغيرى؟ لابد وان تكون هناك نتيجة.
الابن: انا لا اخشى النتائج.
الام: الفشل؟
الابن: كلا.
الام: اذن تخشى النجاح.
الابن:لست ادرى، ولكن ثمة شئ لا اعرفه... يسيطر على كل شئ حولى...
يحتوينى، تلك الجدران، هذه النافذة، هذا الاثاث، شئ اكبر منى فى هذا
المنزل يجعلنى اشعر بالخوف.
الام: وما الجديد فى المنزل! لقد ولدت ها هنا (تقولها وهى تشير الى اسفل
النافذة) حين كان ابوك...
الابن: كيف كان ابى؟
الام: رجل.
الابن: لا اعنى النوع.
الام: كان رجل يعرف كيف يصنع حلم.
الابن: هل تصنع الاحلام!
الام: حين تعز البذور.
الابن: اكان يحبك؟
الام: لم يقل هذا مطلقا.
الابن: وانت؟
الام: نسيت ان اخبره.
الابن: الم يكن له اقارب؟
الام: ليست كل الاشجار مورقة، آدم بلا عشيرة.
الابن: وانت، اين اهلك؟
الام: الامطار تصنع كثيرا من النباتات.
الابن: خبرينى بالمزيد عن والدى.
الام: ماذا دهاك الليلة!
الابن: لست ادرى، ولكن اريد ان اعرف شيئا عن جذورى؛ فلطالما تحدثتى الى
عن ابى وانا صغير، كأنه حلم بعيد... هل تذكرين؟
الام: عم صباحا. (تقولها وهى تقف لتغادر الغرفة بينما يجلسها الابن مرة
اخرى على الصوفة بدفعة قوية)
الابن: كلا، لن تذهبى، لن ادعك تنامين او تدعى النوم؛ انه فى كل امسية
يترامى الى مسمعى بكاؤك ونحيبك عبر الجدران، يصرخ فى اذنى الصمت، اتساءل
الى متى تظلين صامتة! بالله عليك تكلمى!
الام: لقد جاوزت كل حد.
الابن: أى حد تقصدين! لقد اقمت انت تلك الحدود، وانا لا ادرك لها معنى.
الام: سوف تدرك كل شئ فى حينه.
الابن: متى؟ (بنفاذ صبر)
الام: ليس الان.
الابن: (يقترب منها وبلهجة مستعطفة) مما تخافين؟ ومن اى شئ تفرين؟
الام: صه!
الابن: لن اصمت بعد الان، ان فى اعماقى بركان ثائر؛ يقذف كل معتقداتى،
اتوسل اليك! اريحينى من هذا العناء.
الام: صه ايها المأفون!
الابن: كيف كان يبدو ابى؟ اكان بشوشا باسما، ام عابسا متجهما؟ لقد نقبت
الجدران بحثا عن صورة لهذا الرجل؛ فتشت ذاتى ابحث عن ملمح او اطار... لم
اجد.
الام: وبعد؟
الابن: لا تنظرينى هكذا... تكلمى!
الام: ماذا تريد؟
الابن: اريد ان اعرف.
الام: ليس هناك ما يقال.
الابنك اماه! اننى بلا هوية، بلا جذور... وانا طفل صغير كانت الاطفال
تتحدث عن اباءها، وانا انصت. يسألوننى عن مهنته، وكنت دائما ادعى لهم احد
المهن المحببة الى، ولكن..
الام: الاب ليس مهنة.
الابن: اريد ان اعلم تاريخى.
الام: فلتصنعه.
الابن: كما صنع لك حلما من قبل! (يحاول ان يتودد اليها بعد ان بدا عليها
التاثر جراء كلماته) احيانا اشعر انك قلب يسع العالم اجمع؛ صدر يحتضن
البشرية.
الام: والان؟
الابن: لست ادرى.
الام: كفى! اوشك الفجر ان يتنفس.
الابن: اى فجر! (مستنكرا)
الام: فجرك انت.
الابن: دعى الفجر وشأنه! انت لا تعرفيه. (تنظر له بحنق واستياء) هذه
النافذة ينتحر الفجر على مصرعيها؛ اما تلك الجدران الشمطاء فتخنق بقايا
الشمس يا سيدتى!
الام: كفى! انك تؤلمنى.
الابن: معذرة يا اماه! لم اك اعلم ان مصرع الفجر يؤلمك.
الامك انت وقح وعاق.
الحديث عن الفجر عقوق؟
الامك انت لن تعى شيئا.
الابن: نعم... انا بلا وعى؛ لست جدارا او نافذة كى تتحدثى اليهما كما
تفعلين دوما وفى كل امسية. (تصفعه صفعة قوية، بينما يطأطئ الابن رأسه)
عمت مساءا يا اماه! (تحتضنه الام، فيستند على تلك العاطفة الانية ويواصل
مسائلتها)
الابن: ليس فى العالم سوانا وبعض الاسمال؛ اننى ادركت الفجر فى عينيكى
صغيرا؛ فلماذا يضيع الان!
الام: لا تحمل نفسك ما لا تطيق.
الابن: لم اعد اطيق الصمت، ان السكون صخب فى اعماقى.
الام: لا تصنع من الكلمات رداءا.
الابن: اننى التحف الصمت رداءا شائك.
الام: رفقا بنقسك يا ولدى! (يضع رأسه فوق صدرها)
الابن: كم اشتقت الى نبضاتك يا امى؛ وودت ان القى براسى فوق صدرك؛ لكنى
استشعر غربة عن نبضاتك؛ هزيم يدوى فى اعماقى (يبتعد براسه عن صدرها)
لا... لا استطيع.
الابن: اريحينى بالله عليك!
الام: انك تنشد العذاب.
الابن: (ثائرا) العذاب نحن.
الام: آه يا ولدى المسكين!
الابن: اتشفقين على! رائع... وماذا ايضا؟
الام: انك تفتح بابا للجحيم.
الابن: أو تظنين ان هناك جحيما آخر غير ما نحن فيه، ان كل الاشياء تنكرنى..
تجهلنى.. تبصق فى وجهى حين انظرها (ينظر الى ماكينة الحياكة) تلك
الماكينة الحمقاء..
المشهد الثانى
(فلاش باك حيث قد عثرت الام على صورة عارية قد اخفاها الابن فى مكاينة
الحياكة)
الام: (ثائرة وتلوح بالصورة) ايها الوقح! من اين اتيت بهذه الصورة
القبيحة؟ وكيف تسنى لك النظر اليها؟
الابن: (بصوت هادئ) لقد سقطت من حقيبة المعلم فى المدرسة، وكنت اعتزم ان
اردها اليه.
الام: ألم تكتفى بالوقاحة والسقالة، بل اضفت اليهما الكذب!
الابن: انا لست كاذبا.
الام: بالله عليك كيف تجرؤ! أنا لا استطيع النظر اليها.
الابن: لما؟ انها جميلة يا امى.
الام: هناك اشياء لا يجب ان تراها.
الابن: انى اعلم ان كل امراة لها مثل هذا الجسم... وانت ايضا. (تصفعه
الام صفعة شديدة)
الام: اذا قمت بتلك الفعلة ثانية سوف اقتلك حرقا.
المشهد الثالث
(يكمل الابن حديثه بينما الام تنظر اليه نظرة لا معنى لها)
الابن: كم كنت ابكى صغيرا، وهى تقطع سكون الليل؛ كنت انام على هديرها
واصحو عندما تئن؛ كانت تشاركنى الام.. كم كنت اعبث بالخيط ويلتف حول
معصمى؛ وهى تضحك ساخرة.. كنت اخشاها.
الام: انت تهذى.
الابن: ثم صارت مكتبى.. كانت لا تحمل إلا كتابا واحدا، كانت تلفظنى؛ تقول
لى لن تعى شيئا، كانت يداكى.. وكم كانت تصفعنى. (تنظر له الام بشفقة
ورثاء)
الام: انك متعب ويجب ان تخلد للراحة.
الابن: اى راحة!
الام: النوم.
الابن: النوم! ام الغيبوبة؟ اننى اجهل ما النوم.. ان تغمض عينيك ولا ترى
شيئا؛ فقط ظلام. يمكننى ان انام فى هذا المنزل دون ان اغمض عينى.
الام:
انت تقسو على نفسك.
الابن: وما يضيرك فى هذا؟
الام:
لا تكن احمق.
الابن: اكاد اتيقن ان ادوات النفى لم تخلق الا من اجلى.. أتلك الادوات
وليدة هذا المنزل.. توأمى؟
الام: هنالك اشياء كثيرة لن تفهمها الان.
الابن: بلى! وانت الوحيدة القادرة على تحديد ما افهم وما لا افهم.. لقد
ضقت زرعا بهذا الحديث عن الادراك والوعى؛ يجب ان تعى انك لا تعى.. فلكى
تعى لابد وان تعى انك لا تعى؛ واذا ادركت فلابد ان تدرك ان ما لا تدرك
اهم مما تدرك. حفظت الدرس جيدا.
الام: يالك من احمق!
الابن: ياللسوء.. شيئ قاس ان يكون لك ابن احمق.
الام: اجل.
الابن: يمكنك ان تنامى كما تشائين، وتحلمى بابن آخر.
الام: لا يدرك الاحلام الا الراقدون.
الابن: ألا تملكين حلما.
الام: بل كان يملكنى حلم.
الابن: أى حلم تدعين بين تلك الجدران القذرة؟ ان الفئران تتافف ان تسكن
معنا هذا الشيئ.
الام: انت جاحد.
الابن: عما تتحدثين؟
الام: الولاء.
الابن: اى ولاء تقصدين! أمن المعقول ان انتمى الى جدران!
الام: انت فظ بلا قلب.
الابن: ساعدينى لانتمى.. والا فانا نبات صحراوى.
الام: ماذا تريد؟ (يقترب الابن من النافذة وينظر منها)
الابن: اريد ان ارى الفجر فى تلك الغرفة.
الام: الفجر فى ذاتك.
الابن: اى ذات! انا لا املك ذاتا.. فانا بلا هوية؛ اما الضمير اللغوى
فللنسب فقط.
الام: لا تتعجل الاشياء. (يضحك الابن ساخرا، حتى يجلس على ركبتيه)
الابن: اتعجل! ان المعدة مزولة الزمن.. ونحن المنجل.
الام: الزمن هو الغد.
الابن: آه.. الغد لا نراه؛ فنحن دائما وابدا الآن.
الام: انى اخشى..
الابن: ماذا؟
الام: لا شيئ.
الابن: لما تكتمين الانات فى صدرك؟ العالم لا يملك آذان.. اصرخى يا امى
ما دمت تريدين ذلك.
الام: لا اريد شيئا.
الابن: ما دمنا لا نريد شيئا، فنحن موتى.
الام: صدقت.. الرحيل.
الابن: انا لا افهمك.
الام: اليوم تبدأ الحياة بالنسبة لك.
الابن: ماذا تقصدين؟ الدراسة.
الام: انتهت الرحلة.
الابن: اى رحلة؟
الام: مفترق الطرق.
الابن: افصحى.
الام: لا شيئ.. لقد آن لك ان تعرف وحدك.
الابن: ماذا؟
الام: هذا الزيف المدعو حياة.
الابن: سئمت تلك الكلمات الجوفاء الرنانة.. اشعر بالسخف تجاه كل الاشياء،
حيث اللاجدوى.
الام: يجب ان تعشق الحياة وتسعى لها.
الابن: الحياة!
الام: الحقيقة.
الابن: الحقيقة!
الام: الموت.
الابن: أنا.. (تقاطعه الام)
الام: هنالك شيئا يجب ان تعيه جيدا.. انت ابن ابيك.
الابن: بخ بخ! يا للاقدار.. انا ابن ابى.
الام: لا تقاطعنى.. بدأ النور يزحف ويخنق الظلام؛ فى فجر كهذا ولدتك اسفل
هذه النافذة؛ كنت انتظر عودة ابيك.. تتشابه كل الامسيات، ولكن يختلف
الفجر.
الابن: تكلمى لماذا لم يعد ابى؟
الام: انظر (تنظر الام من النافذة) كم جميلة شجرة الصفصاف!
الابن: انا لا ارى اى شجر.
الام: كم هى حانية وحزينة.. أجاثية هى فوق التل أم ساجدة للسماء؟
الابن: ماذا بك يا اماه؟
الام: لقد اقبل الغد.. اتراه؟
الابن: يا الهى.. ماذا بك.
الام: حين لقيت ابيك اول مرة؛ كانت الشمس تحتضر.. قال لى ابوك ذات فجر
نلتقى.
الابن: وبعد؟
الام: عندما تستقر الاشياء ونكتشف لغتها.
الابن: ما هذا الهراء؟ انت تهربين.. ولكن لن ادعك تفلتين؛ لا بد ان اعرف.
(تضحك الام ضحكة باهتة لا معنى لها)
الام: أجل.. سوف تعرف.
الابن: اذن تكلمى.
الام: اريد ان املء مسامعى بصوتك.
الابن: انت تقتلينى!
الام: تذكر ان الفجر بلا اجنحة.. فكن ما تشاء؛ فما نتاج الجبر اختيار.
(تقبله مبتسمة ثم تلقى بنفسها من النافذة، بينما يقف الابن مشدوها، لا
يصدق عينيه. ينظر من النافذة ويطالع جثة امه، ويصرخ بينما ينبعث صوت
ماكينة الخياطة مرتفعا ثم يخفت تدريجيا).
الابن:اماه! لا تفعليها ثانية معى.. كلا انت تمزحين.. اليس كذلك؟ لا
يمكنك الهرب كل مرة.. انا لا اجيد العدو.. بالله عليك لا استطيع الركض؛
كان يمكنك ان ترجئ الحديث لوقت لاحق! انا لا تروقنى انهاء المناقشة بتلك
الطريقة الشنعاء، انت ديكتاتورية. (يهدأ قليلا ثم يعاود الحديث)
عفوا يا امى لم اك اقصد ما اقول، ولكن لم يحن الرحيل.. كان لديك الكثير،
كنت تغزلين الفجر خلف النافذة طيلة الاف الليالى على تلك الماكينة
الحمقاء، وانا انظر اليك عبر الايام وتلك الناظرة الجامدة بعينيك تسبر
اعماقى تصيد الصدق. اتراه يقين! ولكن اى يقين هذا الذى يدفع المرء نحو
الجنون وبتلك الثقة والقناعة، لست ادرى.. عبث! اوا لم يعد لديك ما
تقولينه لتلك الجدران! او ربما لم تعد تنصت اليك؟ كيف كانت تتحدث اليك!
خبرينى.. اما زلت قزما احمقا تسخرين منه؟ (يوجه الحديث الى الجدران) كلا
لن انطح هذه الجدران القذرة اننى ادرك انك اكثر هشاشة منى.. فانت لا
تخقين سوى اللاشيئ.. وهذا ما احاول جمع شتاته الان. (ينبعث نباح الكلب..
فيخرجه من الغرفة ويتحدث اليه). ركس! اه يا صغيرى كم اخشى عليك! لكن لا
بأس.. انت لا تملك فراءا، لا تملك حلما، لا تملك جذورا.. لا تملك غد. بل
لا تملك شيئ. كم احمد فيك اللاملكية! الا تعانى من شيئ؟ تكلم لا تكن
خجولا فينتهى بك الحال دون ان تدرك صغارك! انه على الرغم مما امارسه عليك
من سخافات، الا اننى اجهل لما احتملتك طوال السنتين الماضيتين؟ ربما
الشعور بالفوقية والهيمنة! والان يجب ان يقال سيئا فوق هذا الجسر الغبى
الذى يربط بين الموت والحياة؛ او تلك الاكذوبة المدعوة حياة. سوف اترك لك
رسالة.. عليك ان تتعلم القراءة او اتعلم انا النباح.. لا بد وان اترك
شيئا غير البصاق المختلف الالوان، وبما انك وريثى الوحيد، ساترك لك وصيتى.
سوف اكتبها لك فوق عظام شهية، كلا فلا شك انك ستاكلها ايها الشره؛ فرسالة
البقاء اقوى رسالات الارض؛ حيث البقاء فناء.. فناء الفكرة فى التحلل
والتطويع. ولكى تكون وصيتى ذات قيمة، ساكتب لك كل ما املك على كل ما
املك. (يخرج ورقة مالية من جيبه وقلما). ولكن ماذا اكتب؟ واى شيئ اقول؟
ولمن اتوجه؟ ليس هناك من اتوجه اليه، ليس هناك من يقرأ، ليس هناك احد..
فقط اللاشيئ.
(يكور الابن الورقة دون ان يكتب شيئا بعد ان يتمتم ببضع كلمات ثم يلقى
الورقة فى وجه الجمهور، ثم يحمل كلبه وينظر اليه لحظات، ثم يلقى به من
النافذة ويلقى بنفسه خلفه).
ستار

هل تريد موقعي هو الافتراضي
.أضف
موقعي إلى مفضلتك
لوحة
مفاتيح عربية
|