|
المخرج قاسم محمد: "رسالة الطير"
حاوره: ظافر جلود
ما زال أداء الممثل العربي يكتب بالشعر العمودي
..
د. صلاح القصب
نص مسرحية
( رثاء الفجر ) تأليف قاسم مطرود
نص مسرحية (الزفاف ) تأليف كريم جثير
أسباب
تراجع المسرح العراقي .. يوسف العاني المسرحي العراقي الرائد .. محمد كريشان
المخرج د. عوني كرومـي ل
مسرحيون
حاوره:
عدنان حسين أحمد: ووبرتال – ألمانيا
أمسية
للمؤلف المسرحي قاسم مطرود : اكتب أكثر من نص في النص الواحد .. علي شايع
النحات
يرقب ساعته.. علي شايع
قراءة
متأخرة في الحزن العراقي .. علي شايع
الخبر
:تراجيديا المسرح الروسي , وأخبار أخرى ... علي شايع
شيخ الفنانين العراقيين.. اسعد عبد
الرزاق: المسرح رسالة عظيمة.. ووسيلة شريفة لخدمة الإنسان ..
|
|

رسالة إلى شفيق المهدي :
انتهى ماكبث
…
شرب الكأس التي كان يسقيها غيره
عبد الخالق كيطان
مرحباً شفيق المهدي
… كان المسرح الوطني بعيداً عنك حقاً ، من أجل ذلك ذهبت إلى الجماهيرية
العظمى مدرساً هذه المرة ، كانت بناتك الثلاث ينظرن إلى صورك في المنزل
ويهمسن إلى أمهن : هل كان بابا مخرجاً مسرحياً ؟ .. عدت إذن للمسرح
الوطني في أصدق لحظات التراجيديا العراقية .. عندما هوى تمثال الخراب
وسحقته الأقدام الغاضبة ..
شفيق المهدي ، بطاقة سريعة : هو واحد من مجربي المسرح العراقي في
ثمانينيات العقد الثمانيني في القرن الماضي .. عمل أولاً في مختبر
أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد لصيقاً لأكبر مجرب مسرحي عراقي معاصر :
صلاح القصب ، تحولا سوية في حدائق المخيلة الشفافة ، والجارحة أيضاً
فكانت أعمالهما المشتركة تؤشر ولادة جيل جديد ، جيل عجزت المؤسسة
الصدامية عن تحييده على أقل تقدير ، وكان عرض ( العاصفة ) آخر التجارب
المشتركة بين القصب والمهدي .. لم يصبر شفيق كثيراً ، ففي العام 1989
أقدم على مغامرة كبيرة حقاً ، كان عرض ( ماكبث ) ، عندما ظهر بطل العرض
الفنان حكيم جاسم مرتدياً بدلة لاعبي الكاراتيه ومن حوله مجموعة من
الأتباع .. صعق الوسط الفني والثقافي العراقي بهذا العرض الغريب الذي
حضره أيضاً بعض مراسلي الوكالات الأجنبية ، خرج هؤلاء مصدومين من قوة
الفكرة ، من قدرة العراقي على الإدانة واللعب المسرحي الذكي على الجريمة
المعاصرة .. إما في العراق فقد تعرض المهدي لهجوم كاسح أبطاله بالطبع هم
التقليديون ، ومن ورائهم بعض المرتبطين بإعلام السلطة ، أولئك الذين
فسروا العرض كما يحب المهدي وفريقه ! ، صمت شفيق بعدها طويلاً ، حتى
قررنا تحويل المواجهة إلى ملعب آخر ، كان هذه المرة ملعب الأكاديمية
عندما اقترح المهدي عنواناً لافتاً لتجمع ثقافي نما بقوة في الأكاديمية
فكان : جماعة تحت المنبر !!! لماذا تحت المنبر ؟ تساءل الكثيرون ولكن
المهدي قال لي بالحرف الواحد : عبد الرزاق عبد الواحد يلقي قصيدته بحماس
مبالغ فيه فوق المنبر ، نحن سنلقي قصائدنا تحت المنبر !!! ومرت شهور
والجماعة تقيم العشرات من الندوات المختلفة حتى وصل هادم اللذات ومفرق
الجماعات : واحد من الأقلام البعثية الكثيرة الذي رتب تقريراً عظيماً
رفعه إلى قيادة الحزب في الأكاديمية ، والحمد لله أن التقرير وقع بيد
السيد مصطفى تركي السالم الذي اكتفى بأن نبهنا وطالب منا تعليق نشاطات
تحت المنبر لينتهي الموضوع بسلام !…
بعد سنوات كان الجوع يفتك بشفيق وأهله .. ماذا يفعل ؟ تملقه أرباب المسرح
الاستهلاكي كي يسقطوه ، عينوه مديراً لواحد من مسارحهم ثم استدرجوه ليخرج
لهم مسرحية شعبية ، اشترط شفيق أن يخرجها على أن لا يضع اسمه عليها ، نوع
من الاحتيال فتاريخه أهم من جوع عابر ، لمنا شفيق ، وبعضنا أعطاه الحق ،
حتى قرر أن يعود لعشه الحقيقي : محراب المسرح التجريبي فكانت مسرحيته (
كأس ) التي كتبها علي حسين وشارك في أدائها مجموعة الفنان ناجي عبد
الأمير ، الذي هاجر في ذلك الوقت وكانت مجموعته لا تعمل إلا في مسرحيات
خاصة جداً .. في الكأس نرى أنفسنا أزاء مؤامرات البيت الشكسبيري كلها ولا
يبرق من تلك المؤامرات الخبيثة غير صندوق الاقتراع !.. هل الفنان إلا
متنبئ ؟ من فريق الكاراتيه الذي يشير بوضوح للحلقة المحيطة بصدام ، وأقصد
ماكبث ، إلى صناديق الاقتراع التي ستنهي مؤامرات القصور الصدامية وأقصد
الشكسبيرية !!!!!
رحل شفيق المهدي إلى ليبيا ، مثلما رحل من قبله العشرات من أهل المسرح
العراقي بحثاً عن نسمة هواء ولقمة خبز ، وذكرت في عدد من مقالاتي حينها
أن المسرح العراقي فقد بذلك واحداً من أبرز مجربي المسرح العراقي والذين
كان ينتظرهم مستقبل مشرق لولا أنهم كانوا في العراق تحديداً ..
آه شفيق ..أنا الآن في أبعد نقطة من هذه المعمورة .. قرأت قبل قليل أنك
، ومجموعة من المسرحيين العراقيين التقيتم في المسرح الوطني لتقولا : لا
لحقبة صدام ، وأهلاً بأيام المسرح العراقي القادمة ..كم كنت أتمنى أن
أكون قريباً من لقاءكم ذاك ..ومن خلالك شفيق أرسل هذه الرسالة إلى
العشرات من أهل المسرح العراقي داخل وخارج العراق ، فيوم الحرية الذي
طالما انتظرناه وحلمنا به قد صار واقعاً ، وصار من الممكن لنا اليوم أن
نختلف ونتحاور ونعلن آراءنا الجريئة والصريحة في بغداد ، ومن على مسارحها
التي سيعمرها الإنسان العراقي بوجوده الثر .
***
عبد الخالق كيطان
شاعر عراقي مقيم في أديلايد

هل تريد موقعي هو الافتراضي
.أضف
موقعي إلى مفضلتك
|