|
في 29/8/1991 رحل
الرائد المسرحي القدير إبراهيم جلال، بعد معاناة مع المرض لسنوات
عديدة، وفي حياته مآثر فنية كبيرة لايمكن حصرها لكثرتها.
لقد تعددت مسيرته
وتشعبت في عدة مجالات فنية وغير فنية: ففي الرياضة فاز في أعوام
1938 و1940 و1943 ببطولة العراق في الملاكمة والقفز العريض ورمي
القرص.
وفي عام 1947 أسس
الفرقة القومية الشعبية للتمثيل مع بعض الفنانين مثل عبدالكريم
هادي وعبدالجبار توفيق وغيرهم، وفي عام 1950 أصبح رئيسا لقسم
التمثيل والإخراج المسرحي في معهد الفنون الجميلة وبعد عامين أسس
فرقة مسرح الفن الحديث، ومابين عام 1958-1963 واصل دراسته في
أمريكا بعد أن فشل في مواصلتها في روما وحصل على شهادة الماجستير.
في عام 1974 كرم من
قبل المركز العراقي للمسرح كرائد مسرحي مؤثر، وحصل في عام 1977 على
جائزة افضل مخرج عن مسرحية مقامات أبي الورد، كما وقد كرم في عدة
مهرجانات عربية مثل مهرجان قرطاج الدولي عام1987 في تونس ومهرجان
القاهرة للمسرح التجريبي الثاني عام 1989وفي الملتقى الأول
للفنانين العرب الذي عقد عام 1991 بطرابلس في ليبيا.
لقد قدم الفنان
ابراهيم جلال للمسرح مجموعة من الأعمال الخالدة في أذهان الناس
ومسيرة الفن العراقي وكان اولها مسرحية شهداء الوطن عام 1948 قدمت
على مسرح قاعة الشعب (حاليا)، ومسرحية رأس الشليلة عام 1953 وقد
منعت عرضها السلطات الملكية آنذاك وهناك العديد من المسرحيات
الكبيرة الاخرى والتي كان آخرها مسرحية (الشيخ والغانية) عام 1991
من بطولة هناء محمد ومحمود ابو العباس.
كما كان له دور مهم
في السينما العراقية منذ بداياتها الأولى حيث مثل في عدة أفلام مثل
فيلم عليا وعصام وفيلم القاهرة بغداد وسعيد افندي وأفلام أخرى وقام
بإخراج فيلم فائق يتزوج عام 1984 وحمد وحمود عام 1986. توفي في آخر
مشهد لآخر عمل تلفزيوني له (الوداع الأخير) من بطولته واخراج جمال
عبد جاسم.
إعداد/ اعتماد
البيروتي
|