|
في الجزء الثالث من سيرته
بدري حسون فريد ينهي قصته
مع المسرح
عامر صباح المرزوك
صدر مؤخراً الجزء الثالث
والأخير من كتاب (قصتي مع
المسرح) للرائد المسرحي
بدري حسون فريد عن دار
الشؤون الثقافية العامة ـ
بغداد 2007م في (384)
صفحة من القطع الوزيري .
وكان للدار المذكورة ان
أصدرت الجزء الأول منه في
عام 2006م والجزء الثاني
عام 2007م وكنت قد كتبت
عن هذين الجزئين وأكمل
كتابتي عن الجزء الثالث
الذي توقف فيه مؤلفه عند
عام 1995م وهو جهد استغرق
منه ستة أشهر متواصلة
ليكتب ذكرياته مع المسرح
حيث يقول "قد يسأل القارئ
وأين هي (قصتك) مع
الإذاعة والتلفزيون
والسينما وأنت نجم لامع
معروف في هذه الميادين
وجوابي : انه بالفعل
يستحق كتاباً آخر ، قد
أتصدى له في يوم من
الأيام" .
تناول المؤلف الموضوعات
التي حصلت بعد انتهائه من
ذكر الأحداث في الجزء
الثاني وهو إخراجه
لمسرحية (الجرة المحطمة)
للكاتب الألماني هاينرش
فون كلايست على المسرح
التجريبي لأكاديمية
الفنون الجميلة يوم
15/4/1975م وكان رقم
المبحث الخاص بذلك هو
الثامن والأربعون ويكون
هذا الجزء امتداداً للفصل
الثاني من الجزء الثاني
وهو مقسم حسب إخراج
المسرحيات وحسب ورود
تاريخها واعد لكل مسرحية
مبحثاً وسألخصها حسب
ورودها في الكتاب :
& المبحث
التاسع والأربعون : إخراج
مسرحية (الأشجار تموت
واقفة) تأليف : اليخاندرو
كاسونا ، تقديم الفرقة
القومية للتمثيل وعرضت
على مسرح الثورة الجوال
ابتداءً من 1/2/1977
وأعيد تقديم المسرحية من
جديد في 8/9/1977م ضمن
المهرجان السنوي الأول ،
تمثيل : طعمة التميمي ،
هاني هاني ، سعاد عبد
الله ، سليمة خضير ، سامي
قفطان ، عبد علي فرحان ،
سالم سفين ، حميد دويس ،
مي جمال ، سهام سبتي ،
مساعد مخرج : إسماعيل
خليل ، تصميم المنظر :
فاضل القزاز ، يذكر لنا
المؤلف بعضاً من مشاهد
المسرحية ولعل المشهد
الأبرز هو مشهد القبلة
العاطفية بين (طعمة
التميمي) و (سعاد عبد
الله) وكانا خجولين في
تحقيق هذا المشهد الذي
يعده المؤلف المشهد الأول
والأخير حتى الآن في
المسرح العراقي حيث كانت
سعاد جريئة في تقديم هذا
المشهد . كتب شوقي خميس
في مجلة الإذاعة
والتلفزيون العدد 207 في
27/شباط/1977م مقالاً
نقدياً بعنوان (حول عرض
مسرحية الأشجار تموت
واقفة .. قشرة برتقالة
مرة وقطرتان من ماء
الورد) ، وكتب حسب الله
يحيى في جريدة الثورة
بتاريخ 6/2/1977م مقالاً
نقدياً بعنوان (الأشجار
تموت واقفة) .
& المبحث
الخمسون : تأليف وإخراج
مسرحية (بضاعة تحت الطلب)
لفرقة الخنساء على المسرح
القومي /كرادة مريم
ابتداء من19/4/1979م
ولمدة أسبوع ، تمثيل :
ابتسام فريد ، محمود عبد
العباس ، رافدة إبراهيم ،
محمد صالح خضير ، سعاد
جواد ، صالح إبراهيم ،
عدنان عاشور ، عبد الوهاب
عبد الرزاق ، الموسيقى :
ضياء شمسي ، الإضاءة :
ضياء أنور حبش ، لعل هذا
العمل هو آخر مسرحية تقدم
على خشبة المسرح القومي
ويقول المؤلف : (لو أكن
ادري ان آخر عرض لي على
هذه الخشبة لقبلتها
وبكيت) ، وللأسف لم يكتب
احد عن المسرحية في
الصحافة العراقية بينما
نشرت مجلة عالم الفن
الكويتية باسم مستعار (ع
ط) مقالاً مطولاً في
العدد 406 في 18/11/1979م
بعنوان (مسرحيات صفقت لها
بغداد .. مسرحية بضاعة
عند الطلب) .
& المبحث
الحادي والخمسون : تأليف
وإخراج مسرحية (التقرير)
تقديم الفرقة القومية
للتمثيل على مسرح الجوال
حزيران عام 1979م ولمدة
أسبوعين ، تمثيل : غازي
التكريتي ، شذى سالم ،
فوزي مهدي ، سالم شفيق ،
مديحة وجدي ، عبد علي
اللامي ، صبحي العزاوي ،
عز الدين طابو ، نضال عبد
فارس ، عماد بدن ، صاحب
نعمة ، مساعد المخرج :
حميد دويس الجمالي ، مدير
المسرح : علي الزغل ،
يذكر المؤلف في العرض
الثاني للمسرحية وبعد
لقائه مع الدكتور عوني
كرومي لإعطاء رأيه
بالمسرحية قائلاً (لقد
شوه الممثلون الانتاج حيث
كان الهرج والمرج
وعشوائية الدخول والخروج
وتعثر المجاميع) ، وبعد
التقصي والبحث عن هذه
الملاحظات عرف المخرج ان
هناك مباراة بكرة القدم
بين (العراق والكويت)
تزامنت مع عرض المسرحية
حيث انشغل الممثلون بهذه
المباراة في الكواليس
لانهم كانوا يتابعونها من
خلال التلفزيون الذين
وضعوه في كواليس خشبة
المسرح . كتب حسب الله
يحيى مقالاً نقدياً
بعنوان (التقرير من
الكيمياء الى السياسة) في
جريدة الثورة العدد 3346
في 13/6/1979م .
& المبحث
الثاني والخمسون : إخراج
مسرحية (هوراس) تأليف :
كورني ، تقديم الفرقة
القومية للتمثيل على مسرح
الرشيد من 1ـ11/4/1987م ،
تمثيل : جعفر السعدي ،
هاني هاني ، ابتسام فريد
، سامي السراج ، عبد
الستار البصري ، خولة
شاكر ، سهير اياد ، عدنان
الحداد ، طاهر الواعظ ،
باسم عبد القادر ، مساعد
المخرج : هاني هاني ،
مدير المسرح : كاظم
الزيدي ، الاضاءة : فارس
محلتم ، الموسيقى : جون
بشير ، المنظر المسرحي :
فاضل قزاز ، وبعد انقطاع
المخرج عن المسرح حوالي
ثمان سنوات بسبب انشغاله
في المناصب الإدارية حيث
اصبح رئيساً لقسم الفنون
المسرحية وبعدها المعاون
الاداري لكلية الفنون
الجميلة والعمل في
الاذاعة والتلفزيون مع
شركة بابل في ادوار مهمة
لعل ابرزها شخصية (اسماعيل
جلبي) في مسلسل (النسر
وعيون المدينة) ولكنه رجع
وبقوة للمسرح الذي كان
يسنده من خلال متابعته
للمسرح الجامعي في الكلية
، وقد كتب خالد علي مصطفى
مقالة نقدية بعنوان (على
مسرح الرشيد مغامرة في
رقعة ضيقة) في جريدة
الثورة بتاريخ 14/4/1987م
، كما كتب د. عقيل مهدي
يوسف بعنوان (هوراس ..
حمية النفوس الخارقة
وبسالتها) في جريدة
الثورة بتاريخ 20/4/1987م
.
& المبحث
الثالث والخمسون : اخراج
مسرحية (جسر ارتا) تأليف
: جورج ثيوتوكا ، انتاج
الفرقة القومية للتمثيل
على مسرح المنصور
12/2/1990م بمناسبة
مهرجان بغداد للمسرح
العربي ، وعلى مسرح
الرشيد من 20/3ـ4/4/1990م
، تمثيل : سامي عبد
الحميد ، ازادوهي صموئيل
، ابتسام فريد ، نضال عبد
فارس ، علي عبد الله ،
مدير المسرح : رياض
العادلي ، نجحت المسرحية
نجاحاً باهراً على مسرح
المنصور وكأنه (ليلة عرس
فني) فلم يغادر الفنانون
العرب الحاضرون القاعة
الا بعد ساعة من العرض
وفرح الكثير من الوسط
المسرحي لهذا الانجاز
الكبير ولا ينسى دور
الفنان القدير سامي عبد
الحميد وابتسام فريد .
وقد كتب حسب الله يحيى
مقالة نقدية بعنوان (من
اجل ان يبقى جسر ارتا
صامداً) في جريدة
الجمهورية بتاريخ
14/2/1990م وكتب عبد
الحميد كاظم الصائح
مقالاً نقدياً بعنوان
(جسر آرتا .. الطراز
الخصب) في جريدة
الجمهورية بتاريخ
15/شباط/1990م .
& المبحث
الرابع والخمسون : تأليف
وإخراج مسرحية (الحاجز) ،
تقديم قسم الفنون
المسرحية في كلية الفنون
الجميلة على مسرح حقي
الشبلي من
15ـ29/شباط/1993م ،
بمناسبة المهرجان المسرحي
لام المعارك ، تمثيل :
حسين التكمجي ، وليد
العبيدي ، مساعد المخرج :
عبد الحكيم جاسم ، مدير
المسرح : ياسين إسماعيل ،
موسيقى : حسن الأنصاري ،
سينوغرافيا : د. محمد
الجبوري ، الإضاءة : محمد
الحسيني ، ويذكر المخرج
ان أهم مميزات هذا العمل
الأخلاقية التي يتحلى بها
الممثلان (التكمجي ،
والعبيدي) بوجه خاص وبرغم
كبر سنهما والأخلاقية
العالية لمساعد المخرج
(عبد الحكيم جاسم) ، كما
شاركت المسرحية ضمن
المهرجان الدولي السادس
للمسرح الجامعي في المغرب
وكتب عنها كثيراً اذكر
منها ما كتبته بديعة
الراضي في جريدة أنوال
المغربية بتاريخ
15/9/1993م بعنوان
(المخرج بدري حسون فريد
يمثل العراق مسرحياً في
المغرب) ونشر عبد الرزاق
الحنوشي تحقيقاً حول
المسرحية في جريدة
الاتحاد الاشتراكي
المغربية بتاريخ
10/10/1993م .
& المبحث
الخامس والخمسون : تأليف
وإخراج مسرحية (خطوة من
ألف خطوة) ، تقديم قسم
الفنون المسرحية في كلية
الفنون الجميلة وعلى مسرح
حقي الشبلي اعتباراً من
16ـ22/1/1994م ، تمثيل :
ياسين إسماعيل و(28)
طالباً وطالبة ، المنظر
المسرحي والسينوغرافيا :
ضياء أنور حبش ، الموسيقى
: فريد بدري حسون فريد ،
من انجازات هذا الإنتاج
هو تدريب وإعداد الطلبة
للتمثيل حيث جميع الكادر
ماعدا ياسين إسماعيل لم
يعملوا في المسرح بل أنهم
لا يدركوا حيثيات المسرح
، كتب ناظم السعود مقالاً
في جريدة الثورة العدد
8387 بتاريخ 16/1/1994م
بعنوان (قطاره ينطلق في
ذكرى العدوان اليوم) وكتب
قاسم مؤنس في جريدة
الجمهورية بتاريخ
2/شباط/1994م بعنوان
(خطوة من ألف خطوة وقفات
وتأملات حياتية) .
& المبحث
السادس والخمسون : إعداد
وسيناريو وإخراج (ردهة
رقم 6) عن قصة للكاتب
العالمي جيكوف ، تقديم
قسم الفنون المسرحية على
مسرح حقي الشبلي اعتباراً
من 27/3ـ 2/4/1994م ،
تمثيل : ياسين إسماعيل ،
عبد الحكيم جاسم ، جنان
محمد علي ، احمد شرجي
سدخان ، مهدي الحسيني
وآخرون ، تصميم المنظر :
ضياء أنور حبش ، الموسيقى
: فريد بدري حسون فريد ،
كانت التجربة جميلة في
هذا الإنتاج خاصة مع
الشابين الواعدين (حكيم
وياسين) اللذين يفيضان
اخلاقاً وفناً ، فطلب
المخرج من كادر المسرحية
وهو يمزح ان يذهبوا إلى
مستشفى الأمراض العقلية
ليشاهدوا نماذج من
المجانين ودراسة حالاتهم
، قالوا : نعم ، فقال
مازحاً : اخشي ان لا يرجع
احد منكم اذا ذهبنا إلى
هناك وضحك الجميع ، كتب
طارق العذاري مقالاً
نقدياً في جريدة القادسية
بتاريخ 11/4/1994م تحت
عنوان (الردهة مسرحياً)
وكتب حسب الله يحيى في
جريدة الجمهورية بتاريخ
18/نيسان/1994م مقالاً
بعنوان (معنى الألم في
ردهة رقم 6) .
& المبحث
السابع والخمسون : تأليف
وإخراج مسرحية (الخاطف
والمخطوف) ، تقديم قسم
الفنون المسرحية على قاعة
حقي الشبلي اعتباراً من
28/3ـ5/4/1995م ، تمثيل :
رحمن عبد الحسين ، نسرين
عبد الرحمن ، مدير المسرح
: عماد بن عبد الجواد ،
الموسيقى : محسن الشيخ ،
ومن مفاجئات العمل قبل
ساعتين من العرض تعرض
الممثلة (نسرين) الى وعكة
صحية وقد استعملت الادوية
بكثرة لكي تستطيع الوقوف
على قدميها . كتب ضياء
شمسي حسون مقالاً نقدياً
في جريدة القادسية بتاريخ
15/ايار/1995م بعنوان (في
كلية الفنون الجميلة
مسرحية الخاطف والمخطوف)
وكتب فيصل عبد عودة
بعنوان في جريدة الثورة
بتاريخ 21/5/1995م بعنوان
(ما بين بدري حسون فريد
وتفستانوكوف في مسرحية
الخاطف والمخطوف) .
وقبل ان يضع القلم في
7/تموز/1995م يختم قصته
مع المسرح بقوله : (واخيراً
اشعر الآن بالراحة
والاطمئنان بعد ان انتهيت
من تأليف الكتاب لأنني قد
ثبت سجل حياتي المسرحية
وما يحيط بها ولن يضيع
كفاح عمري الفني أو يشوه
أو يبالغ في تقويمه بحس
الأهواء والرغبات ، ان
هذا الكتاب وكل ما فيه هو
الحقيقة) .
ونتمنى من الفنان الرائد
المسرحي بدري حسون فريد
ان يكمل قصته مع (الإذاعة
والتلفزيون والسينما)
وعلينا ان لا ننسى مبادرة
مؤسسة المدى في دعوتها
إلى تبني رعايته كونه
يعاني من أمراضه وهو يعيش
بعيداً عن عراقه ومسرحه .
|