السنة الأولى                                      موقع  يعنى بكافة الفنون المسرحية                      آخر تحديث  كان   20أيلول  2003

نص مسرحية  (الحقيبة) تأليف : ياسين النصير

محيي الدين زنكنه ...ياسين النصير

مسرحية حفلة عرس أعادت لنا أجواء المسرح العراقي..ياسين النصير

تطور مفهوم  الراوي في الحكاية الشعبية.. ياسين النصير

 

وعي الحداثة في المسرح العراقي .... ياسين النصير

الأرجوانة الحمراءمقال في المسرح الكردي ياسين النصيِّر

 

 

 

مسرحية الحقيبة

تأليف : ياسين النصير

مسرحية من خمسة مشاهد

المشهد الأول

 

المكان : شارع طويل فارغ ،

 ثمة مصباح واحد ينيره.

 وفي الزاوية البعيدة ثمة شاهدة لقبر لم يكتب اسم عليها بعد.

هذه الشاهد ستلازم المشاهد كلها، ما أن يقترب  أحد منها حتى تبتعد عنه،

  دائما أمام الشخصية ونصب عينيها.

نرى ضوء شاحنة كبيرة يخترق المسرح.

 تقف الشاحنة بعد فترة نسمع صوتها وهي تغادر المكان مسرعة.

يدخل رجل بملابس جينز وسط المسرح

 وكأنه نزل للتو من حافلة غير مرئية

يسحب الرجل حقيبة كبيرة خلفه.

يخطو باتجاه غير معين، وكأنه يخطو في كل اتجاه

" فترة صمت"

الرجل: لا أدري أين أذهب. هذا المكان موحش وغريب

"فترة صمت" قالوا قف هنا وسيأتونك. هل أقف في المكان الصحيح؟ لا أدري.

لا أعرف من يأتي الشخص الذي يتعرف علي ، ولكن علي أن أتحرك.

يدور في المكان باحثا عن شيء ما،

 محاولة منه أن يجد مكانا يختبئ فيه

يجد عامودا  ملقى على الأرض، يتأمله، يقبله.

ثم يبدأ بتثبيته في الأرض"

الرجل: ربما يكون هناك الدليل هكذا قالوا.

" يمزق جزءا من قميصه ويعلقه بالعامود".

" تبدو قطعة القماش المعلقة وكأنها راية بيضاء  تدل على الاستسلام أثناء الحروب".

الرجل: هذه العلامة الأولى لي  أتمنى أن يراها أحد." يتأمل العلامة، ويتذكر هزيمته أثناء حرب الخليج "

كنا قد رفعنا راية بيضاء يوم خرجنا من الكويت مهزومين على يد الأمريكان، راية بيضاء مثل هذه، لحظات وجاءوا إلينا وأسرونا ثم غيبونا في مجاهل الصحراء"  أتمنى أن يرانا أحد، وليس طائرات الحلفاء التي قصفتنا.

"فترة صمت، يحاول أن ينتزع العلامة من العامود، ثم يتراجع" لا لا دعها فقد تكون علامة متفق عليها بين المهربين.

"يتفحص الرجل جوانب المكان الأخرى"

الرجل: هلو هلو .."يصرخ بصوت غير مفهوم علْ أحد يسمعه.

الرجل: لاشيء يدل على أنني في هولندا، قالوا ما أن تنزل في هولندا حتى يروك.لا أحد، ربما هربوا من المكان، وربما لست في هولندا. كل شيء محتمل، هل تثق بمهربين يستغلون المطرودين من بلدانهم؟. هه  هناك يطردونك، بعد أن شبعت هزائم، وهنا يستغلونك،يعتقدون أنك غني، وأنت ضائع ما بين الاثنين

"فترة صمت"

 الرجل: "يفتح الحقيبة  فيخرج من حقيبته صورة أمه ويبدأ بالحديث معها:"  لم تبقي إلا أنت، وحيدة في ذاكرتي، وأنا وحيدك المهاجر بعد سبع سنوات من الحروب. وهذا يكفي.

الرجل: يكتشف ضوء مصباح الشارع" ثمة ضوء هنا هذا شيء مفيد.

 الضوء يعني الكثير لي. "

الرجل: " يقترب من الضوء" هل أبدو مرئياً،

" يعدل من وضعه" أريد أن يراني أحد.هه "بصوت عال"  ها أنا ذا، هل ترونني؟ أنتم يا للي هناك أنا هنا." فترة يبدو أن لا أحد". من يدري ربما لم أغادر مكاني؟، مهربون!، من يدري أننا في هولندا،؟ أو على جزيرة في البحر؟ أو حتى ظهر حوت كما في حكايات ألف ليلية وليلة.

قالوا لي لا تظهر بهيئة أجنبي، فغيرت ملابسي وحتى سحنة وجهي وشعري.

 قالوا لا تتلعثم عندما تسأل؟  فدربت نفسي على الأناشيد الهروبية.

 فقد لا يأتيك البوليس.. قلت اعمل بوليسا لنفسي واسأله، يرتدي قبعة بوليس

الرجل البوليس : يا لولد هل أنت مهاجر؟

الرجل: نعم أنا لاجئ .

الرجل البوليس: ومن أين أتيت؟

الرجل: لا أدري قذفوا بي هنا وقالوا سيأتونك.

" يعود لوضعه بعد أن يخلع القبعة "كن كما أنت بلسانك وسيتعرفون عليك فورا. كل ما تقوله عندما يمسكونك: أنني عراقي، نعم  قل لهم أنني عراقي. يصيح: عراقي، والله العظيم عراقي...

"فترة صمت"

ما فائدة أن يقول الإنسان  أنه عراقي في أرض غير عراقية؟ كنا في العراق عندما نقول نحن عراقيين يسوقننا للخدمة في بساتينهم، ومحلاتهم، ومزارعهم ومصانعهم ، بينما لو قلت أنني مصري أو سوري أو أردني أو يمني، لاحترموني وأعطوني نقودا وقالوا هلا بابن العم.

سأقول للبوليس الهولندي أنني عراقي في اللحظة نفسها التي أتخلى  فيها عن وطني...

"يحتج على نفسه" لا لم نتخل عن وطننا،

كانت صحراء الربع الخالي بيتنا، لم يبق معي إلا سلاحي ولكن بدون طلقات،وصحراء مترامية

لا ندري أين نتجه.

 قالوا : هذا الطريق يؤدي إلى البصرة، ومن هناك يمكنك أن تذهب إلى بغداد وهذا الطريق يؤدي إلى عبادان في إيران، وهذا الطريق يؤدي إلى الكويت،

. اختر ما يناسبك

 قالوا: أن الثوار سيحمونك من الجيش والأمن.

 فقط أعطهم بندقيتك.

 لم تنفع كل النصائح،.

 خمسة أيام دون أكل أو نوم.

 لم نصل إلى أي مكان.

 اكتشفتنا طائرات استطلاع بعدها بساعتين وجدنا أنفسنا في المكان نفسه.

" فترة ترقب"

الرجل: لقد اخذوا جواز سفري وهويتي.

أخذوا حاجياتي.

ماذا تبقى كي أثبت أنني عراقي؟:

 اللسان؟!! لم يبق لسان.

 السحنة؟ ليس من سنحة محددة لي

العينان؟.ما بهاما العينان، ممتلئتان برمال الصحراء

 كل البشر لهم اللسان نفسه والعين نفسها وحتى سحنة البشرة.

"يدور حول نفسه"

 لا أحد، لا أحد، والليل قد هبط فوق المكان.

" صمت"

 كل سنواتي قضيتها انتظارا في انتظار.

 قيل لي انتظر حتى ينهي أخوك عسكريته كي تتزوج،فانتظرت.

 ولكن أخي لم ينه العسكرية.

 اسر ثم مات في أرض مجهولة.

 وبقيت أنا كما أنا.

 كلما أقف طابورا على حاجة في الأسواق المركزية يقولون لي:

  انتظر وانتظرت ولكن الحاجات تنتهي قبل أن أصل..

 وها أنا أنتظر عل القدر؟ الله؟ الشيطان؟  ينقذني الليلة

 المهم أن يأتي أحد .

 وعلي أن  انتظر.

لست  شخصية من شخصيات بيراندللو،

 كي أنتظر مؤلفا ليؤلف حكايتي.

 ولا شخصية من شخصيات بيكت،

لأنتظر كودو كي يأتي.

ولا هملت كي أقرر أن أكون أو لا أكون.

 بل عراقي

 جئت من بلد محمل حد التخمة بالحضارات.

 جئت مطرودا

 بلا هوية أو علامة

 جئت بحقيبة فارغة.

 وعلي أن انتظر.

كل ما تبقى معي في الذاكرة:

بضع كلمات،

 كتبتها هنا " يشير إلى الحقيبة".

 حقيبتي هذه كلمات.

 أنظروا " يفتح حقيبته الفارغة".

 لا تعتقدوا أنها فارغة.

هنا دونت أسماء اللصوص والسراق والمهربين الذين مررت بهم.

العراقي الذي أخذ رشوة كي يهربني من السجن، أسمه هنا لن أبوح به.

 الكردي الذي أخذ بذلتي و500 دولار كي يوصلني إلى الحدود التركية. اسمه هنا

 التركي الذي أسكنني زريبة للحيوانات بعد أن أخذ مني ألف وخمسمائة دولار كي يركبني البحر، اسمه هنا أيضاً.

 اليوناني الذي شغلني في ماخور للعوانس، لمدة ثلاثة اشهر كي يهربني بأجوري إلى هولندا، اسمه هنا:. وآخرين. النساء اللواتي صادقتهن في الطريق، أسماؤهن هنا.

كل تاريخي  مكتوب هنا

 لا أدري كيف وصلت بعد أن انتهت نقودي ومؤونتي،

 عاريا أنا إلا من حقيبتي.

هنا كتبت أجمل قصائد الغزل.

 لفتاة كردية كانت هاربة معي،

 ثم اختفت في ليلة ولم يبق منها إلا ضحكاتها المسعورة وهي تركض في غابة  الجنس لا أدري أين.

"يشخص المشهد بظهور فتاة ما

" يقرأ"

"في السفر إلى"… .."

 لا أنظر إلى الطريق .

 بل إلى المسافات الفاصلة بين روح طائرة، متشوقة إلى مجهول،

 وأخرى تحط على الأرصفة كطائر يصلح من جناحيه بعد سفر وطيران في الفراغ.

 فأنا في الخمسين من عمري،

 والخمسون حقل آخر من ألغاز الزمن البكر.

 لست ممثلاً يعرف ما يقول  في مسلسل لا نهاية له، أسمه الحب.

أو الهجرة.

 بل طفل يحبو لثدي أمه الممتلئ باللبن الحّر.

 قيل لي أنه هناك في مكان ما من العالم.

وبرغم أني أصطحب نفسي ،

رسمت لرحلتي خارطة من بياض،

 كما لو كنت أسافر إلى القطب الثلجي .

-          المرأة الحسناء بياض مجهول الهوية، وأنا أخشى بياض الغموض ،، فالغموض بياض آخر-

 قلت  ها أنذا أستقرئ بعض أيامي القادمة ،

 وإلا ما لذي قادني إلى هذا الجحيم ، وأنا الذي هربت منه في  بغداد، والسليمانية، وأربيل  ؟!!  ومع ذلك قبلت مغامرة الحب ـ السفر، وأنا في الخمسين، قبلتها ،

 برغم أني الخاسر الوحيد فيها. اللهمّ نجني من التجربة المفرحة ،

 كما يقول السيد المسيح .

يواصل القراءة وهنا دونت ملاحظة أخرى عنها:

"لا أكتم  رأيي عن أحد،

 ولا أبوح بما في نفسي دون سبب،

ولكني اشعر إن الحب لا يولد إلا في المحن الكبيرة.

 أما ذاك الذي يأتيك غفلة فهو عابر،

 حتى لو إنغمرت فيه. بعد سنوات ستجد نفسك فارغا منه.

 ليس حبا هذا الذي تعيشه،

 بل هو من فاعلات الأيام الخوالي.

هناك حرب ضد بلدك وأهلك وتاريخك ،

بعد أن مسخه الحكام في الداخل ، وتحب في مثل هذه الوقت!.

 أي جنون هذا، استقر بعد جولتك هذه وأفعل ما تشاء.

 لابد أن في الكون أخطاء لا تبرز إلا في المحن الكبيرة.

 "يواصل القراءة بعد أن يقلب الحقيبة" هنا في هذه الزاوية أسماء حاجاتي التي سرقها المهربون.

البطانية التي كنت أتدفأ بها،

 قداحة لإشعال السكائر،

قلم  باركر

 ودفتر ملاحظات.،

 بنطلون جينز،

 قنينة عطر،

 ودفتر ممتلئ بالشعر.

سكين صغيرة استعملها لقطع الخيار،

 جوربان وسخان،

 حزمة من قصائد كتبتها وأنا في السجن،

تعويذة من الخوف كتبها لي مله القرية.

 وهنا في هذه الزاوية  بقايا ذكرى لرفاق مضوا على الدرب ولم يعودوا. :

 الرفيق ميثم الذي قتلوه أمام عيني بسلك كهربائي.

الرفيق منهل نعمة المحامي الذي سملوا عينيه ودعوه يصرخ في ممرات السجن حتى مات.

 الرفيق جليل المياح،الذي حلم أن يكتب روايته الثانية بعد جواد السحب الداكنة.

،الجندي كيلو صبيح الذي عذبوه لأنه قال أنا أعرف أستاذي   في المدرسة

.ـ أستاذه هو أنا.

 ولكن لا أبوح باسمي الجديد الآن.

الشاعر الذي تغيب عن وحدته العسكرية يوما واحدا بناء على رغبة صديقته،

 ثم لما التحق أعدموه في اليوم الثاني.

وهنا " ينتبه لحركة ما في المسرح"

يضاء المسرح فتتقدم شاهدة كبيرة لقبر.

الرجل: "يهرب منها،

 ثم بعد لحظات  يقترب منها ويتفحصها" هل أرسلوا قبري؟

لا، لست مستعدا للموت .

هربت منه، في الصحراء،

 ودفعت الآلاف كي أهرب منه وأنا في السجن،

ثم الآلاف وأنا اعبر حدود العالم،

 وها هو أمامي؟

أرجو أن يكون ذلك حلما" يفرك عينيه"

يتفحص الشاهدة.

من أتى بها إلى هنا؟

 من؟.

 بالتأكيد هم.

 تبعوني إلى هنا؟.

 غير معقول هذا؟ .

الأمن العراقي يتبعني، نعم أنه يتبعني؟ .

من أدراني فقد يكون المهربون كلهم عراقيون؟.

 وقد يكون ما أنا فيه حلما؟.

 هل ما زلت في السجن؟ .

هذا ليس جدار السجن ولا هذه القبر.

 لا لست في السجن فقد هربوني منه، ودخلت كردستان وعبرت الحدود إلى تركيا، ومن ثم إلى اليونان، وعشقت وكتبت؟ لا... لا ليس هذا حلما بل حقيقة واقعة:

 أنا هنا، في أرض لا أعرفها،

 قالوا لي هي أرض هولندا ولكن للآن لا أحد من هولندا.

"ينهار"

بالتأكيد أنها شاهدة قبري. لا..لا..لا.

تنسحب الشاهد من مقدمة المسرح وتبقى كتلة في العمق.

فجأة ينار المسرح:  ضوء شاحنة كبيرة، ينزل منها شخص ثم تغادر المكان مسرعة.

الرجل: "يختفي وهو ينتبه للصوت"، لابد أن أحدا جاء إلي. أرجو أن لا يكونوا هم؟

الصوت يبتعد،

ثمة شيء  يرتطم  بالأرض.

تتدحرج كتلة ملفوفة إلى وسط المسرح.

الرجل: يتأمل ما يجري من بعيد، بعد لحظات تتحرك الكتلة

الرجل: يراقب الحركة، يشعر أنها جسد إنسان.

الكتلة تواصل أنينها.

الرجل :  يقترب منها يتلمسها من أنت؟

ثمة أنين يصدر عنها.

الرجل: إنها امرأة؟ مرة أخرى امرأة.

تنتابه هستيريا النشوة. وأخيراً جاء من يشاركني الجنون.

"يبتعد عنها ويراقب حركتها"

 

المشهد الثاني

يضاء المسرح من جانبه البعيد

تنهض امرأة في الثلاثين من عمرها منفوشة الشعر، مهدلة الثياب وبيدها حقيبتها تقف في وسط ظلام المسرح

تتفحص المكان لا تجد أي علامة دالة.

ألعن أبوكم جردتموني من كل شيء حتى ملابسي.

أين أنا ؟ لا أدري.؟

" تلتفت يمنة ويسرة فتعثر على عامود تنبته في الأرض ثم تمد يدها على لباسها الداخلي، بعد أن تتفحص المكان، فتخلعه وتعلقه على العامود فيبدو كراية وسط الظلام".

الرجل: راية أخرى، بالتأكيد راية المهزومين من الحروب.

"يكشف الضوء عن عامود أخر وعليه قطعة قماش."

المرأة: راية أخرى؟

"الرايتان والعامودان يتقاسمان المسرح يمينا وشمالاً".

المرأة: تتحسس العامود الآخر.

لابد من احد هنا. يعني لست وحدي. هذا شيء حسن.

الرجل: أنا هنا

المرأة: تختفي من أنت؟

الرجل: أنافرات؟

يظهر من الظلمة نعم أنا فرات  وأنت ما أسمك؟

لم تجب " مع نفسها"

 قالوا لي أن اسمك "هي"

الرجل: هي؟

المرأة: نعم أنا هي.

"هي" ليس اسماً

حسنا أسمي "هي".

هذه قضية تحتاج إلى لغوي ليفك رموزها.

المرأة: لا أعتقد ذلك، المسألة بسيطة، فقد جردوني من اسمي،كما جردوني من ملابس أكثر من مرة. أنا لا أعرف أسمي وقالوا لي أنك امرأة فقط وان اسمك هو " هي". عبثوا بي ، فسقوا ثم القوا بي في السابلة وقالوا  غادري. أعطوني هوية مزورة وجواز سفر ثم نقلوني  بعد أن أشبعوني ..... وقبلا، عن طريق أوكرانيا إلى بولونيا، أعطونا عشرين دولارا فقط، وقالوا لنا هذه مؤونة الرحيل إلى الفراغ.

هل أنت أيضا بلا اسم؟

الرجل: لا إن اسمي كما قلت لك فرات،

فرات  كلها أسماء وهمية وفارغة.

وهل قضيت مدة هنا؟

لا منذ بضع ساعات، القوا بي كما ألقوا بك ثم رحلوا بعد أن نهبوا كل شيء.

المرأة:" لنفسها" ما أحوجني لمسرح أقرا فيه قصيدة.

الرجل ماذا قلت؟

المرأة : لا شيءن مجرد كلمات

الرجل: لن تنفع الكلمت في مثل هذا الوقت علينا أن نتدبر أمرنا.

الرأة: أمرنا؟

الرجل: لم اقصد، بل لاننا مودودان هنا فلابد أن نكون معا.

المرأة : نكون معا، ولكن.

الرجل: لاتفكري بأي شيء سيء، كل ما أريد قوله أننا هنا معا.

المرأة: أنا ممثلة مسرح،

الرجل: وأنا صحفي مقذوف بي

"يضحك، ممثلة مسرح؟؟  وفي مثل هذا الوقت؟

المرأة: نعم ممثلة مسرح وأدواري قراءة الشعر والرقص وهل هذا شيء مستغرب .

الرجل: وهل تكتبين الشعر؟

المرأة : أحيانا

الرجل: كتابة قصيدة شيء ممكن أما أن يكون لك مسرح فذلك صعب؟

المرأة:" للجمهور" القصيدة ؟؟؟ كم مرة سحبوا منا العيش، كم مرة قالوا لنا أقرءوا فقط، ولا من مرة قالوا لنا اكتبوا.؟  القصيدة التي اريد كتابتها هي كل  شيء: هي الخبز ووالغطاء والجنس،

الرجل: الجنس؟

المرأة: ليس بمثل ما تفكرون

الرجل: " لنفسه"أه النساء دائما هن النساء.

المرأة : قلت أريد أن أكتب قصيدة وأن أقرأها في مسرح. لم أطلب غير خبزي.

الرجل: خبزك؟

المرأة: هل لديك ورقة وقلما؟

الرجل: ورقة وقلم&#