|
الحفلة دارت في الحارة
في فصلين
تأليف فرحان بلبل
1972
الشخصيات
-
المصلح
|
-
الشاب الثالث
|
-
الشاعر
|
-
الحارس
|
-
صديق الشاعر1
|
-
السيد الكبير
|
-
صديق الشاعر2
|
-
الرجل الأول
|
-
صديق الشاعر3
|
-
الرجل الثاني
|
-
الفقير الأول
|
-
الفتاة
|
-
الفقير الثاني
|
-
المراسل
|
-
الفقير الثالث
|
-
بائع الهواء
|
-
المتولي
|
-
بائع المعلبات
|
-
الشاب الأول
|
-
البائع الثالث
|
-
الشاب الثاني
|
-
القاضي
|
الفصل الأول
(في القسم الخلفي من المسرح جدار في شارع.
ومن الضروري أن يكون الجدار غيـر واضح
الملامح. يمكن أن تكون فـيه بقـع دائريـة
أوخطوط دالة على حركة دورانية)
(القسم الأيمن مـن المسرح هو غرفة المصلح.
والأثاث فيها يـدل على تواضعها: منضـدة
صغيرة شبيهة بالموجـودة في المساجـد، والتي
تُستخدَم لوضع المصاحف . خلفها مفرش على
الأرض . في الطـرف الأيمن البعيـد كرسي.
ويشترط ألا يكون من الخيزران المعروف . إلى
جانبه ، ومن ورائه مكتبة صغيرة . هذه
الغرفة
لا تأخذ أكثـر من ثلث المسرح. وحين يدور
العمل في الجزء الثاني ، يمكن أن
تعتبـرغـير
موجودة)
(إلى اليسار، وفي وسط المسرح دكاكين ثلاثة
منفصلة عن بعضها.وكل منها مؤلف من إطار
خشبي بعرض متر،وطول متر ونصف مسدود
من الأسفل مقدار "75" سم، ومفتوح مـن
الأعلىبحيث يظهـر الشخص الواقف خلفه)
(المسرح يوحي بساحـةٍ في بلـدة صغيرة .
يؤدّي إلى الساحـة عدةُ منافـذ من الجانبين
ومن خلف غرفة المصلح)
(ترتفع الستارة والساحة معتمـة . غرفـة
المصلح مضاءةٌ إضاءة خفيفة. المصلح جالس
على الأرض و هو يقـرأ في كتابٍ موضوع
على المنضدة الصغيرة . وإلى جانبـه دفتـر
يسجل عليه بعض الملاحظات. لباسه خفيف
لا يعيقه عن الحركة .وهو في حوالي الخامسة
والأربعين . مهيبُ الطلعـة ، مكتنـزٌ فـي
غيرسمنة . ورغم كهولته ، يبـدو قوياً فتياً
.
و ترافقه ملامح العظمة و القـوة وشـدة
المراس حتى النهاية).
(موسيقى قوية رصينة . بعد حوالي دقيقتين ،
ينطفئ النور في غرفة المصلح تدريجياً ، و
تُنار
الساحةُ إنارة خفيفة تدل على"وقت الفجر"
قبل شروق الشمس . تتحول الموسيقى قليلاً
قليلاً إلى الخفة والإيقاع السريع).
(يأتي من خارج المسرح ، صـوتُ ضحك
ماجن لشباب يمرحون . يدخـل الشاعـر
وأصدقاؤه الثلاثة ، كأنهم قادمـون الآن من
خمارة. يتوقفون ويضحكون).
الثلاثة معاً : سكرنا.. تعانقْنا.. وغنَّينا.. وراقصْنا
صبايانا.
الصديق1 : أوه. صباياهم.
الثلاثة معاً : وداعبنا..
الصديق1 : صباياهم.
الثلاثة معاً : وعـُدْنا الآنَ لا سُكْرٌ ولا غـزَلُ
(يضحكون)
الصديق1 : سهرةٌ موفقة.
الصديق2 : وقصيرة.
الصديق3 : (متثائباً) حتى الفجر وقصيرة؟
الصديق1 : قف. معنى كلامك أنك ذاهب إلى
النوم.
الصديق3 : (يتثاءب بصوت مرتفع) أجفاني
ملتصقةٌ ببعضها.
الصديق2 : ثَبِّتها مفتوحةً بعود كبريت.
(يضحكون بصوت ماجن. من
خلال الضحك وفي نهايته يرتفع
صوت تثاؤب الصديق الثالث)
الصديق1 : اذهب أيها النائم الصاحي.
الصديق3 : النومُ خيوطٌ سحرية تشدُّني
إليها. إلى اللقاء غداً.
(الصديق الثالث يذهب. يتجه البقية
مـع الشاعر إلى منتصـف المسرح
بخطوات بطيئة وهم يتمايلون. الضوء
الخفيف يغمـر الساحة كلها.يظـل
الشاعـر بعيداً عن صديقيه)
الصديق1 : صاحبُنا لا يُطيق السهر. مبكراً كالدجاج ينام.
سأنتف ريشَه.
الصديق2 : لا
ينام مبكراً. لكنْ نحن مع النوم على عداوة. ولكي نتكلم كالشعراء
نقول: إنها مأساتُنا الداخلية. ولكي نتكلم كالفلاسفة...
الصديق1 : لا
تصل إلى المجانين.
الصديق2 : (يتابع
كلامه كأنما لم يقاطعه صديقه) نقول: النومُ عدوُّ اليقظة.
الصديق1 : يجب
أن نقاطع صديقَنا. تصوَّرْ. قدحان أو ثلاثة فقط، وسهرةٌ حتى الفجر
فقط، ولا يقوى على الوقوف؟ تصور ما أبشع ذلك. دجاجة.
الصديق2 : الخمر عنده رحلةٌ ناعمة على سفينةٍ تتبختر.
الصديق1 : وأما نحن... وأما نحن... (يحك مؤخرته كأنه يحاول
التذكر)
الصديق2 : (يقلده غاضباً) وأما نحن... وأما
نحن... هيه. كَـمِّلْ. ماذا نحن؟
الصديق1 : لا شيء.
الشاعر : وأما نحنُ فالأوهامُ توقظنا.
شموعٌ نحنُ من إرهاقْ
بقايا من ظلام الجنِّ يسفحُ
ليلَنا المجنونَ بالأحقادْ.
ضياءٌ باردُ العَتَماتِ
مخبولُ السوادْ
تعاليْ يا رياح الدود
والعفنِ
ضعي ثغرَ البغايا في عجين
الأرضْ
فها أنذا
وبي شوقٌ إلى الرغبةْ.
لئيمُ العين والنظرةْ.
قبيحُ النورِ والظلمةْ.
أهزُّ على جدار الكونِ...
الصديق1 : (مقاطعاً) تهز رأسك كدولاب
سيارة.
الصديق2 : أو كشاعر سكران.
الشاعر : أهزُّ على جدارِ الكونِ قبضتيَ
الحديديةْ.
الصديق1 : كاوبوي.
الشاعر : أشدِّدُ قبضتي في وجه جلادي.
الصديق2 : وتُرخيها.
الصديق1 : شاعرنا فارسٌ همام. ونحن نحمل
معه رماحَ الحرب.
الصديق2 : في النوم لا في اليقظة.
الصديق1 : فإذا صحونا... فإذا صحونا...
الصديق2 : هربنا إلى الخمارة.
الصديق1 : فإذا صحونا... فإذا صحونا... (يضرب ظهر
الثاني) كمل أيها الأفاق. ألست شيطانَ شاعرنا الملهم؟
الصديق2 : (مستغرباً) أنا؟
الصديق1 : نعم. ولكنك لا توحي إليه
بالشعر.
الصديق2 : وأنت قَـوّادُه ولا تأتيه
بالنساء.
الصديق1 : (يلحق به) سأطيِّر الخمرة من
رأسك.
الشاعر : وما بيني وبين ضيائيَ
الدفَّاقِ مستنقعْ.
الصديق2 : (وهو راكض أمام الأول) انـْزلْ
في المستنقع وحدك. وخذْ معك هذا القوَّاد.
الصديق1 : إياك أن تنطق بحرف.
(يجريان مع الشاعرخارج المسرح)
(يدخل المتولي والفقراء الثلاثة)
(المتولي يتراجع أمامهم)
الفقير1 : لا يمكن الصبرُ على هذه
الحالة.
الفقير2 : أتظن أننا نسكت طويلاً؟
الفقير3 : آه لو تسنحُ الفرصة. سنقرِفُ
عمرك أولاً.
المتولي : كفى.
الفقير1 : لم آخذْ نصيبي. لا هذه المرة
ولا التي قبلها.
المتولي : تنال نصيبَك في المرة القادمة.
الفقير2 : شهران ولم أقبض شيئاً.
المتولي : سيأتي دورُك.
الفقير3 : اشتغلتُ خادماً في بيت السيد
الكبير خمسة شهور. ولم أقبض إلا عن شهرين.
المتولي : ستأخذ أجرك كاملاً.
الفقير1 : متى؟ أكاد أجن.
الفقير2 : متى؟ قد يطلع جنوني عليك.
الفقير3 : متى؟ قد آكلُك بدل اللحم.
الفقير1 : جاري يأخذ حصتَه باستمرار،
ويشتري لزوجته كل ما تريد. وزوجتي تغار. لم تعد تسمح لي بالنوم في
فراشها.
الفقير2 : مدير المدرسة يطرد ولدي كل
يوم لأنه لم يدفع رسمَ الاشتراك في حفلة تكريم السيد الكبير.
الفقير3 : خطيبُ ابنتي ينتظر قبضَ حصتي
حتى يتزوج.
المتولي : (بغضب) كفى. (يبدأ بالتقدم وهم
يتراجعون) سأحرمكم وأعاقبكم إن استمر الحالُ هكذا معكم. أشكوكم إلى
السيد الكبير.
(يهدأ الثلاثة خائفين)
الثلاثة معاً : أرجوك.
المتولي : (إلى الأول) لم تعد تستطيع
الصبرَ على هذه الحالة؟ هيه؟
الفقير1 : سأصبر عن فراش زوجتي.
المتولي : (إلى الثاني) وأنت؟ لماذا تظل
ساكتاً على هذه الحالة؟
الفقير2 : سألعق قدمَ المدير حتى يُعفيَ
ولدي من رسم الاشتراك.
المتولي : (إلى الثالث) وأنت؟ ستأكل لحمي.
هيه؟
الفقير3 : ليذهب خطيبُ ابنتي إلى
الشيطان. (يتردد) ولكنها تحبه. وهي تقبله باستمرار. أسمع مصمصةَ
شفتيها. وأخشى أن...
المتولي : اذهبوا جميعاً إلى جهنم الحمراء. اصبروا. سوف تنالون
نصيبكم كاملاً. وإلا... أنتم تعلمون البقية.
الثلاثة معاً : أرجوك لا تكمل.
المتولي : هيا أمامي إلى العمل. هيا.
(يدفعهم أمامه. يخرجون. يدخل
الشابان وكأنهما علـى خصام)
الشاب1 : قلتُ لك إن السيد الكبير غاضب من أهل البلدة، ولم
تصدقني.
الشاب2 : اسكتْ يا غبي.
الشاب1 : أنا غبي؟ هه. أليس قولي صحيحاً؟
الشاب2 :
(متضايقاً) وتظل تتكلم؟ أنا أخبرتك بالسبب. (بكبرياء العارف) أنا
قلت لك إن أهل البلدة يُلِحّون عليه في طلب الذهب.
الشاب1 : وأنا
فكرتُ ورتَّبتُ النتائجَ على الأسباب، وعرفتُ أن السيد الكبير
متضايقٌ وغاضبٌ من أهل البلدة.
الشاب2 : (ساخراً) مفكرٌ كبير.
الشاب1 : قل لي. مادام الوحش يقدم إلى
السيد الكبير كلَّ يوم رطلاً من الذهب، ومادام السيد الكبير يوزع
نصفَه على أهل البلدة، فلماذا يلحُّون عليه في طلب الذهب؟
الشاب2 : (ساخراً) لأنهم يريدون النصف
الثاني.
الشاب1 : معهم حق.
الشاب2 : يا غبي. ألا يكفيهم نصفُ رطلٍ من
الذهب كل يوم؟
الشاب1 : لا. لا يكفيهم.
الشاب2 : أتعترض على هذا؟
الشاب1 : نعم.
الشاب2 : (يكاد ينتف شعره) أتعترض على
هذا؟
الشاب1 : نعم. يعملون طول النهار، وهم
فقراء.
الشاب2 : ولكنهم يأخذون حصتهم اليومية:
نصفَ رطل من الذهب كل يوم.
الشاب1 : ومع ذلك فهم فقراء. حُـلَّ هذه
الأحجية إن كنتَ ذكياً.
الشاب2 : لأنهم أغبياءُ مثلَك. لا تظهر
عليهم آثارُ النعمة.
الشاب1 : فكر معي. أليس هذا شيئاً محيراً؟
فكر معي.
الشاب2 : أعدتَ إلى التفكير؟
الشاب1 : نعم.
الشاب2 : أنت وأمثالك تـُغضِبون الوحش.
الشاب1 : (ساخراً) فتنحدر زمجرتُه إلينا
كقدَرٍ محتومِ الرعدِ والعواصف.
(تسمع زمجرة الوحش. يرتعد الشابان)
الشاب2 : سمعت؟ ها
هو الوحش يزمجر.
الشاب1 : لا ترفع صوتك.
الشاب2 : والسيدُ الكبيرُ يهدد.
الشاب1 : (دون اهتمام) دائماً يهدد. لا
ترفع صوتك.
الشاب2 : الأمر مختلفٌ هذه المرة. يهدد
بإيقاف ذهب الوحش اليومي إذا لم يهدأ أهلُ البلدة ويستكينوا.
الشاب1 : مصيبةٌ كبيرة. (يشير إلى ثياب
الثاني) على هذا الشكل لن يبيعك بائعُ الثياب معاطفَك الأنيقة.
(يكتم ضحكته)
الشاب2 : (يشده من أذنه) لا تكن سخيفاً.
الشاب1 : آخ. آخ.
الشاب2 : أعلِّمُكَ التعقُّلَ دائماً،
وأنت سخيفٌ سخفَ امرأةٍ حديثةِ الزواج.
الشاب1 : اتركني. اتركني.
الشاب2 : أتعود إلى التمرد على السيد
الكبير؟
الشاب1 : لا. لا. اتركني. قلعتَ أذني.
الشاب2 : سأقلع أسنانك أيضاً. وأشكوك إلى
السيد الكبير أيضاً.
الشاب1 : (يفلت نفسه) تشكوني إلى السيد
الكبير؟ هِهْ. لن تستفيد.
الشاب2 : إنه يقلع عينيك أيضاً.
الشاب1 : السيد الكبير مشغول هذه الأيام.
ولن يلتفت إليك.
الشاب2 : (بفضول) لماذا؟
الشاب1 : لأنه مشغول.
الشاب2 : تكلم يا لكع.
الشاب1 : (بكبرياء وترفع) لا داعي لأن
تعرف.
الشاب2 : (يلحق به) سأقلع أسنانك الآن.
الشاب1 : (يهرب منه) سأتكلم.
الشاب2 : (يقف منتظراً كلام الأول. وحينما
يراه صامتاً يهجم عليه) تكلم. لماذا هو مشغول؟
الشاب1 : لأن السجين هرب من السجن. (يتلفت
حواليه) السيد الكبير يخاف هذا السجين كثيراً. هو سيدٌ كبير،
وخوفُه منه كبير.
الشاب2 : أتنقل هذه الأخبار أيضاً؟ أتعلم
النتائجَ يا فيلسوف الأسباب؟ (يشد أذنه) أعلِّمُك الذكاء وأنت
غبيٌّ غباءَ رجلٍ تخونه زوجتُه.
الشاب1 : آخ. آخ. اتركني. لن أفتح فمي.
الحارس : (من خارج المسرح) يا أهل
البلدة.
الشاب1 : هذا هو الحارس.
(يهربان إلى الخلف في الظلمة. يدخل الحارس)
الحارس : يا أهل
البلدة. السيدُ الكبير يعلن عن جائزةٍ قدرُها نصفُ رطل من الذهب
لمن يقبض على السجين الهارب أو يدل عليه. يا أهل البلدة. السيد
الكبير يعلن... (يتلفت حواليه ويتكلم بصوت خفيض) آه لو أقبض عليه
أنا. لو قبضتُ الجائزة، فسوف أبني قبر زوجتي الأولى وأتزوج من
جديد. أما زوجتي الحالية (يباعد بين يديه ويسير بتثاقل إشارة إلى
أنها سمينة) فسوف أزوِّجُها للسيد الكبير نفسه. (يضحك من نكتته.
يتلفت حواليه ثم يتنحنح كأنه عاد إلى الجد) يا أهل البلدة. السيد
الكبير يعلن عن جائزة (يخرج) مقدارها نصف رطل من الذهب لمن...
(تغيب بقية الكلام).
(يعود الشابان)
الشاب2 : سمعت؟
الشاب1 : الوضع خطير إلى درجة كبيرة. نصف
رطل من الذهب لمن يقبض على السجين الهارب. يا لطيف.
الشاب2 : إذا لم يُقبَض عليه، فهل تعلم
ماذا يحدث؟
الشاب1 : ماذا يحدث؟
الشاب2 : سينقطع الرزقُ عن المدينة.
الشاب1 : (يفتح فمه كأنه يريد الكلام.
ويشير إلى ثياب الثاني)
الشاب2 : إياك أن تتحدث عن معاطفي. (يمد
يده إلى أذن الثاني دون أن يمسكها)
الشاب1 : (يتراجع أمامه) لا. لا.
(تُسمَع خطواتٌ من خارج المسرح)
الشاب2 : أسمعُ
خطوات. تعال نبتعد.
(يبتعدان. يدخل الشاب الثالث مسرعاً
شاداً قامته بشكل آلي. يرجع الشابان)
الشاب1 : هذا أنت؟
الشاب2 : أخفتَنا.
الشاب3 : (يتلفت حواليه) كنت أفتش عنكما.
هل سمعتما الخبر الجديد؟
الشاب1 : ما هو؟
الشاب3 : (كمن يلقي خبراً عظيماً) جاء
المصلح إلى البلدة.
الشاب1 : (بدهشة كبيرة) المصلح العظيم
إياه؟
الشاب3 : (مفتخراً) نعم.
الشاب2 : متى؟
الشاب3 : البارحة مساءً.
الشاب1 : جاء زائراً أم مقيماً؟
الشاب3 : مقيماً. جاء لإصلاح البلدة.
الشاب1 : (يضحك هازئاً) أيمكنه إصلاحُ
البلدة؟
الشاب3 : من غير شك. ليست هذه أولَ مدينة
يُصلحها.
الشاب1 : (على هزئه) الوصولُ إلى الوحش أو
إصلاحُ البلدة أصعبُ من أخلاق زوجتي.
الشاب2 : أهذا وقت زوجتك؟
الشاب1 : ألا تظن أنها صعبة؟ حينما أُخفي
عنها حصتي من الذهب، تهددني بالنوم في فراشي.
الشاب2 : تستحق. ولكن حبيبتي أصعب. أقسم
إنها صفعتني اليوم لأني لم أذهب معها إلى البيت.
الشاب3 : سخيفان. أحدثكما عن المصلح،
فتحدثاني عن قليلات العقل.
(يمد يديه إلى أذنيهما فيبتعدان عنه)
الشاب2 : لا. لا.
(ي |