|
الحنين دائمًا إلي مصر يجذبني للحضور
والمشاركة في المهرجان
استفدت من وجودي بأمريكا .. وعرضي خطوة متقدمة في فن الارتجال
تقدم المخرجة اللبنانية سهام ناصر عرض «كلن هون» ضمن فعاليات
المهرجان وهو عرض بوليفوني متعدد اللغات وشخصياته من شخصيات
صموئيل بيكيت يأخذ منها الممثل دلالات وجملا ضمن تشكيل مسرحي
يؤكد علي الوحشة والوحدة والاغتراب .. والمخرجة سهام ناصر درست
الأدب الانجليزي وأستاذة بمعهد الفنون الجميلة بالجامعة
اللبنانية .. ولها عدة أعمال متميزة من خلال محترف باسمها
وقدمت مسرحية «طواف في شارع الحمراء » احتجاجا علي مقتل رشيد
كرامي رئيس الحكومة الأسبق وكان العرض صرخة احتجاج علي ما يحدث
في لبنان .
أجرينا معها حوارا حول
مسرحها ودراستها في أمريكا فقالت :
كانت تجربة الدراسة بأمريكا دراسة شيقة حيث قمت بدراسة
الكلاسيكيات وعدت إلي لبنان وأسست المختبر المسرحي ضمن معهد
الفنون وبدأ العمل من هناك حول الضفة الأخري من الجريمة
والعقاب وتوليف من فيلم هيروشيما حبيبي للكاتبة الفرنسية
مارجريت دوراس ومسرحية «لا مفر» لجون بول سارتر العمل الذي تلي
هذا «كلن هون» وقمت بإهدائه إلي القاهرة لأنه أول عرض .
وخرج هذا العمل من ورشة بدأت بالعمل مع عدد كبير من الممثلين
وبقي منهم أربعة أشخاص هم بترا وحسن وشادن وزياد ، وانضم إليهم
دانيا وحمود ومايا زبيب «مؤدية» جاءت إلي مصر واشتركت «بالجيب
السري» ونالت جائزة أفضل عمل 1992 وهذا العمل هو توليف من مرجع
أساسي «الكاتب الجزائري رشيد بو جادرة» وهذا عن روايته «الجزون
العنيد» والمرجعية الأساسية ميديا لايروبيديس وميديا «جون
اينول» . وبعد ذلك قمت بتوليف عدة روايات لصموئيل بيكيت ونصوص
مسرحية أسميتها «جدار» وبعد ذلك اعتمدت رواية الجريمة والعقاب
واسم العرض المسرحي جاز .
وحول العرض المسرحي «كلن هون» : تجربة أساسية بالنسبة لي وهو
خطوة متقدمة لفن الارتجال والتخلص من سيطرة النص والمشاركة
الفعلية مع الممثلين لتوليف هذا العرض المسرحي فالحجر الأساسي
لهذا العمل هو نتاج عمل الممثلين في العقل الكتابي للسيناريو
الذي يتجه إلي العمل التجريبي حتي توصلنا إلي توكيد فكرته
الأساسية وهي علاقة الفرد مع نفسه وعلاقته مع الآخر معتمدين
علي مجرد الحيلة نصوص متعددة لبيكت حول فكرة وحشة الإنسان .
أما عن تجربتي في مصر فقد كانت تجربة مفيدة وكل العرب يحلمون
في مرحلة من حياتهم بالإتيان إلي مصر وهذا لأنها بها اللغة
الحنونة والمدنية الغنية منذ أول التاريخ حتي الآن عندنا حنين
منذ الطفولة إلي القدوم إلي مصر وعندي نفس الاحساس كلما أتيت
إلي مصر وهذا المهرجان الضخم يتيح المساحة للتلاقي مع مختلف
الثقافات . والحوار وشاركت أكثر من مرة بندوات في المهرجان
وقابلت كثيرا من الفنانين المصريين والعرب وهي تجربة مهمة
للفنان العربي أمام كل هذه التجارب ، واستغرقت ورشتي 4 أشهر
وسنستكمل البحث داخل العمل المسرحي وسوف لا نتوقف عند ذلك . |