|
 
نص
مسرحية ( رؤية )
تأليف
موسى
أبو عبد الله
شخوص
المسرحية
1.
زينب
2.
عائشة
3.
مهدي
4.
محمد
السينوغرافيا :أثار
خراب ودمار لمباني وسيارات وبراميل قمامة لأثر حرب كبيرة وخلفية سوداء
تغطي كامل المسرح ..
ظلام مطبق مع خلفية موسيقية ناعمة وحزينة ونرى إضاءة مسلطة تفتح من أعلى
على سيارة محطمة في وسط المسرح أقصى الشمال (للمشاهد) ، تفتح إضاءة أخرى
على بيت محطم في نهاية المسرح اليمنى ..، إضاءة أخرى على بيت أخر محطم
..إضاءة حمراء علىعربة أطفال محطمة ونسمع صوت بكاء طفل تختفي فيه الخلفية
الموسيقية.. إضاءة زرقاء على دراجة محطمة موجودة في الزاوية الأمامية
للمسرح من جهة الشمال لطفل في الخامسة من العمر(محمد ) ، ثم تنخفض
الاضاءة تدريجياً مع صوت آنات أمراة (زينب) لنرى إضاءة أخرى تفتح على لا
شيء تدخل فيها "زينب" بملابس ممزقة ومحترقة ..ووجهها يملأه السواد من أثر
حريق .. تبكي .. يضاء المسرح تدريجيا ليغطي كل مجال المسرح .. تقف زينب
مرتجفة وتقترب من السيارة ..
زينب :
مهدي ..مهدي ..
– تقترب من
السيارة وتنظر بداخلها بعصبية فائقة من كل جهة – .. مهدي ..
تصل
زينب إلى أمام السيارة فتجلس منهارة باكية وتسلط عليها إضاءة مركزة ..
ونسمع من صوت خارجي ..:
يا نار خلي إلك من وعتـك نار
تحرق لي باقي القلب وتستعر نار
وأموت في داخلي يومٍ ورا يوم ..
وياك" مهدي" عشت جنة بليا نار ..
عندما نصل إلى
مقطع وياك مهدي ..تضاء إضاءة صفراء في الخلفية من الزاوية اليسرى إضاءة
وبداخلها عروسان يعطيانا ظهريهما ويمشيان ..ومع نهاية الموال تطفأ
الإضاءة عليهما ..
زينب :
محمد ..محمد –
تقوم حابية
وبسرعة خارجة من البقعة الضوئية تبحث في المسرح المظلم ..- بقوة -
أاااااه ه ه ..أه
تغلق
إضاءة المسرح وتفتح الإضاءة الزرقاء المركزة على الدراجة وزينب تجلس
بجانبها تتفحصها وهي تنتحب بشدة ونسمع من صوت خارجي مع موسيقى ناي :
ظنيت تبقى ذخر
لكبري وشيباتي ..
وأشوف فيك المنى
تفتح
إضاءة من خلف زينب يظهر فيه "محمد" يقترب من والدته وينزل بالقرب من
والدته ويضع يده على يدها..
وأحلاها أحلامي
وأنخاك تقرأ على
روحي بلياليها ..
تنظر
له وهو يقوم عنها مبتعداً خارجاً من شمال المسرح
ماظنتي تنتهي
ياضنوة أفادي ..
تلحق به وتخرج من المسرح ..نسمع صوت إنفجار شديد يضج به المكان ودخول
لدخان شديد من الجهة اليمنى للمسرح مع صراخ قوي لإمراة – عائشة – التي
تدخل مع الدخان وهي تهتز وتبكي من شدةالألم
عائشة : آه ..أه
تقع
عائشة على الأرض في حالة إغماء .. تدخل زينب من الجهة اليسرى وهي تنظر
للخارج ..
زينب :
-
بصوت خافت - .. محمد ..محمد .. ليش ..( يرتفع حدة الصوت) ليش
يعني مو كافي إللي كنا فيه علشان يصير فينا كذيه ..
تتعثر
وهي تتحرك في المسرح بـ عائشة فتقع ..تنظر لها ثم تقلبها على ظهرها فنرى
آثار حرق بالقرب من عينيها
زينب : .. هيه ..إنتي إصحي ..
تتلفت هنا وهناك وتتركها وتقوم تبحث بسرعة في الأرض بين الأنقاض حتى تصل
إلى خلف المسرح .. تلتقط شيئاً وتعود بسرعة إلى عائشة لنرى في يدها زجاجة
عطر صغيرة .. ترش منها على يدها وتقربها إلى أنف عائشة .. عائشة تستيقظ
عائشة : ..اه .. وين أنا ..شلي صار ..
زينب :
-
تضحك – شلي صار ..تقولين شلي صار .. ما صار شيء .. ماصار شيء .. بس
أختفى كل شيء .. أختفى كل شيء .. فهمت
عائشة : يعني شلون .. ما فهمت ..إنتي ما تشوفي مثلي ..
زينب :
-
تقترب من عائشة وتلوح بييدها أمامها ..ثم تضحك - ..الدنيا مو
كافيها العمى إللي هي فيه .. إنتي بعد عمية ..
عائشة : قول لي.. ما شفتي .. ياهل صغير في عربة أطفال ..
زينب
تذهب نحو عربة الأطفال
زينب : هلياهل ..ولدك ..
عائشة :
- فرحة –
إيه ولدي .. شفتيه
تقترب
زينب من عائشة ..
زينب : شفته ..تبي تروحي له
عائشة : إيه ..الله يرحم والديك وديني ..
تأخذها
زينب من يدها وتقترب بها ناحية العربة ..ثم تتركها وتبتعد عنها
عائشة : وينك ..وين رايحة ؟
تتعثر
قدمها بالعربة فتقع عليها .. تتلمسها (مؤثر مناسب بأصوات إنسانية)
..يتغير شكل وجهها .. تلتقط شيئاً من داخلها .. ترفعه تتلمسه (نرى إنها
يد طفل صغير) ..تفتح الإضاءة الحمراء وتطفأ إضاءة المسرح..
عائشة : آآه ..بدر ..بدر .. لا يا عمري .. لا يا نظر عيني ..
لا ..
يمتزج
صوتها مع صوت خارجي نسمعه:
شمعة فؤادي
ذوت وأحزاني فيها تفيض
وتفطرت يابدر روحي إلك وتفيض
ياثمر بطني
بدر ..يا غنوة التجديد..
زرع زرعته غدت فيه الأماني تفيض
نسمع
صراخ عائشة بعد كلمة "يا ثمر بطني" ويمتزج مع الثانية
عائشة : آه ..أه بطني ..بطني ..
تتلوى
عائشة من الألم على الأرض ..تفتح إلاضاء خافتة ، فنرى زينب تسرع إليها
زينب :
سامحيني ..أنا ما قصدت ..ما دريت صدقيني ما دريت ..أنا أم بعد وإللي
صار لولدك أكيد صار لولدي ..
يزداد
تأوه عائشة ..
عائشة : بطني ..بطني لحقي علّي ..بأموت ..آآه..آآه ..
زينب : شسوي ..
عائشة : -
تمسك بزينب
وتسحبها إليها – ذبجيني ..قتليني ..أرجوك ..آه ..أه
يغمى
على عائشة فتسقط يداها عن زينب ..
زينب : هيه ..إنتي ..إنتي
تقوم
زينب من مكانها وتتجه ببطء إلى مقدمة المسرح وهي تضع يداها على صدرها
وتلتفت بسرعة للخلف وتقف لحظة وتدور للأمام..
زينب :
أذبحيني ..أقتليني ..إذا هذا إللي صار ما ذبحك ولا قتلك ..شلي يذبحك
ويقتلك إذا شفتي ولدك مقطع في يدينك ويسبح بدمه ماذبحك ولا قتلك .. شلي
يذبحك ويقتلك ..إذا الخراب والدمار إللي صاير ما ذبحك ولا قتلك ..شلي
يذبحك ويقتلك ..!!
تقترب
زينب من دراجة محمد فتجثو بالقرب منها ، تقرب بقاياها وتضجع بالقرب منها
..
زينب : هوه ..هوه عن لكليب والعوه ..هوه
في
هذه الأثناء تستفيق عائشة وتقوم من مكانها تنظر في ما حولها من خراب
(تستعيد نظرها).. تتذكر طفلها فترجع إليها تجثوعند العربة تأخذ يد طفلها
تنظر لها تبكي بكاء مكتوماً حارقاً .. تضمها لصدرها ..، تنظر في المكان
تلتقط شيئاً ..تنظر إليه تنظفه..تعاود النظر ..تلتقط اليد ..تنظر في كف
اليد تقرب مارأته (أصبع الخنصر) لليد الصغيرة فتصرخ ..
عائشة : قتلتني ..قتلتني ..آآه .. شلي بقى منك ما تقطع ..ويلا
أقول ..شلي بقى مني ما تقطع ..
تنتبه
زينب وترفع رأسها حين تصرخ عائشة ..
زينب :
..يعني ..الوحده فينا تتزوج .. تتعب ..وتحمل بضنى يقطع جوفها ويحرمها
.. لا تمشي .. لا تتحركي ..لا تلبسي .. رأسك يعورك
عائشة : لا تاخذي حبوب ..
زينب : وبعدين تولدين
عائشة : تموتين
زينب : ألف مرة تموتين ..علشان يطلع ..
عائشة :
- بحزن وفرح
ممتزجان – ووقت إللي تشوفينه ..تنسين الدنيا كلها ..تنسين التعب
كله ..
زينب : ولما تلمسين يده وتتحسسين جسمه تختلط عندك المشاعر
عائشة : ما تدرين ..تبكين .. تضحكين ..
زينب : ولما تضميه لصدرك .. تحسي إن الكون لك ..ملكك
..ويكبر قدام عيونك
عائشة : ما لحق يكبر ..
زينب : يقعد
عائشة : ما لحق يقعد
زينب : ويحبي
عائشة : ما لحق يحبي
زينب : ويمشي ويركض
عائشة : ما لحق يمشي ولا يركض
زينب :
- بهدوء –
ويموت ..
عائشة :
- بهدوء -
ما لحق يعرف شنهو الموت يوم مات ..
تطفأ
الإضاءة ونسمع صوت طفل صغير يبكي (بدر) ..وطفل آخر (محمد) يتحدث وأمهما
تردان عليهما والجميع في أصوات مختلطة مضخمة
صوت عائشة :(صراخ بدر) بس يا حبيبي ..بس يمه
صوت محمد :يمه ..قولي لأبوي يشتري لي سيكل ..
صوت زينب :إنشاءالله ..بس سيكل .. غالي والطلب رخيص ..
تفتح
إضاءة زرقاء في الجهة اليمنى من المسرح نرى فيها مهد هزاز وعائشة تهزه
عائشة : - تنشد أبيات من التراث -
يا أسمر اللون صايبني عليك جنون
والعشق يبغى مرافه ما يريد جنون
والعشق لو تبتلي به ناقتي حنت
والعشق لو تبتلي به عجوز من القبر فرت
تفتح
إضاءة زرقاء مواجهة للإضاءة الأولى ونرى فيها محمد بالقرب من دراجة يدير
عجلتها وزينب تجلس بجواره وتكمل هي الإنشاد :
والعشق لو يبتلي به صبين يتلي القرآن
هيت كتابه وراح يتصوخ الحضران ..
والعشق لو تبتلي أبنيه من الهوى أزنت
تغلق
الإضاءة كاملة عن المسرح ..وتفتح خلال خمس ثوان لنرى زينب وعائشة تجلسان
مكانهما بدون المهد والدراجة ومحمد ..فترة من الصمت ..نسمع صوت إنفجار
فتصرخ الاثنتان وتركضان كل واحده لطرف من المسرح ثم تعودان وتصلان لمنتصف
المسرح وتحتضنان وهما تصرخان ، ..وبعد أن تهدئان
زينب : إنت تشوفين ..!!
عائشة : صرت أشوف
زينب : شلون ؟!!
عائشة : ما أدري
زينب : إنت شسمك ؟
عائشة : إسمي ..
زينب : أنا أسمي زينب
عائشة : زينب!
زينب : إنت أسمك زينب بعد
عائشة :
- تهز رأسها
بالنفي – عايشة ..
زينب : .. عايشة ..وفي هلموت ..
- تضحك –
تواصل
زينب ضحكها وتضحك عائشة هي الأخرى ..، و تتابعان ضحكهما حتى يمتزج
ببكائهما وتجلسان على الأرض مستندتان لظهر بعضهما
عائشة : إحنا في ليل لو نهار ؟
زينب : إحنا في ليل ..ليل من ثلاثة أيام
عائشة : يعني شلون ؟
زينب : يعني الشمس ما طلعت من ثلاثة أيام ..
عائشة : ومتى بتطلع الشمس ..؟
زينب : إذا غاب إللي إحنا فيه ..
فترة
صمت ..
عائشة : زينب ..
زينب : نعم
عائشة : تعتقدي هذا إللي إحنا فيه .. يمكن يكون يوم القيامة
..؟!!
زينب : .. لا ..ربك ما يسوي في عبيده كذيه ..
عائشة : أجل هذا شنهو إللي إحنا فيه ..؟!!
زينب :
هذي الحرب .. الحرب إللي تزرع الموت في أي مكان تزوره .. تزرع الجوع ،
تزرع الألم وسط لضلوع ..
عائشة : وها الحرب ليش تصير ..؟
زينب : علشان ناس يبوها تصير ..
عائشة : وإحنا شكو ؟
زينب :
الحرب يا عايشة تصير علشان إللي ما لهم شغل فيها ولا يبوها يموتوا فيها
..وبس يموتوا..
عائشة : ..تنتهي الحرب ..شلي راح يصير لنا ..؟
زينب : ايه .. فيه احتمالين .. الاحتمال الأول إن إحنا نموت
..
عائشة : والثاني ..
زينب : الثاني ..إن إحنا نعيش .. علشان نموت في حرب ثانية
عائشة : كذيه كذيه إحنا ميتين ..
زينب : صح ..
عائشة : بس أنا ما ودي اموت جوع ..
زينب : جوعانه ..
عائشة :
- تطلق زفرة –
إيه ..
زينب : أي مطعم تحبي تأكلي فيه ..
عائشة
تضحك ضحكة نسائية خفيفة ورقيقة
عائشة : ضحكتيني ..
تقوم
زينب من مكانها وتتجه لخلف المسرح المظلم وهي تتكلم
زينب : يا ليت نضحك كثر ما نبكي ..نص ما نبكي ..
عائشة : زينب ..
تضاء
إضاءة خضراء مزامنة مع إغلاق كامل إضاءة المسرح لنرى زينب وقد وضعت عليها
خرقة حمراء شفافة وهي تنكس من رأسها
زينب : الربع ..
عائشة : زينب ..
زينب : ياليت ضحكنا يمسح وسخ بكينا
يتغير
صوت عائشة لصوت مهدي الذي يدخل الإضاءة الخضراء خلفها
مهدي : زينب ..
زينب
ترفع رأسها ببطء
زينب : مهدي ..
مهدي : .. ليش تبكي ؟
يدخل
مهدي الإضاءة ويقف معها ويدخل معها الوشاح الأحمر
زينب :
(تستفهم)
ليش أبكي!!.. (تسأل نفسها) ليش أبكي؟ ..أبكي عليك ..
مهدي : ليش ؟
زينب : ما أدري ..
مهدي: بس أنا أدري
زينب : ليش ؟
مهدي : لأني مت
زينب :
(بحدة وتأثر وقد تركت يداه ) لا تقول ..مهدي لا تقول ..(مهدي يخرج
من دائرة الإضاءة ) .. مهدي ..مهدي
زينب
تخرج يديها خارج الإضاءة في محاولة لإرجاع مهدي وتمسك يد عائشة وتدخلها
للدائرة
عائشة : إش فيك ..عورتيني
زينب
تترك عائشة وتخرج من الإضاءة التي تطفأ بعد خروجها منها صارخة متجهة
لأمام المسرح ناحية إضاءة بيضاء صغيرة قرب السيارة تقع فيها باكية
زينب :
(بهدوء)
مهدي ..مهدي
تدخل
عائشة الإضاءة البيضاء وتقترب من زينب ترفعها فيظلم المسرح لثواني معدودة
، ثم يضاء نصف المسرح من الجهة المقابلة لنرى زينب وعائشة تجلسان وقد
استندتا إلى بعضهما البعض
عائشة : تصدقين زينب ..
زينب : هه ..
عائشة : ساعات أقول الدنيا كذيه أحسن
زينب : ليش ؟
عائشة : يعني
..ما عندك ارتباطات ، ما تحتاجين تجلسين من الصبح وتسوي الغدا ،
ولا تقولين بتروحين تزورين أحد ..وحدة والد،عمة مريضة..أخت جاية من السفر
،.. ولا حتى رجال يتحكم فيك رحتي ويلا جيتي
زينب : وساعات ..!
عائشة :
(تبعد ظهرها قليلاً وتستلقي على جنبها ) ساعات الدنيا ما تنطاق
.. (نراها تعبث بيدها على الأرض) .. أحس إن في أشياء
وايد ناقصتني .. بدر ..أبو بدر .. بيت.. (زينب تقوم وتتجه للجهة
المظلمة من المسرح) .. مطبخ ..جيران ..
زينب
: ..ضجة .. عرس ..
تطفأ الإضاءة جهة عائشة مزامنة مع فتحها في النصف الأخر حيث زينب التي
تقف وقد وضعت خرقة سوداء
زينب
: .. مأتم
عائشة : مأتم ..!!
زينب : مأتم قصير مومثل إللي إحنا فيه ..
إضاءة
زرقاء قوية من داخل الكواليس في الجهة المقابلة الخلفية حيث نرى عائشة
وقد اتشحت بخرقة سوداء هي الآخرى
عائشة :
(تترنم)
مأتم يجي بعده الفرح
ومأتم أخذ منا الفرح
لا قبله لابعده فرح ..
مأتم مشينا نودعه ..
ومأتم حضر فينا وفرح ..
مع
خلفية نقرة موسيقية حادة مع كل حركة تقوم فيها ، زينب تخلع الوشاح الأسود
بسحبه رويداً رويداً ثم تضعه على الأرض وتقف عليه ، ثم تمشي فوقه حتى
نهايته ..تقف وتنظر ناحية عائشة ، ثم تتجه لها تقف أمامها وتدخل معها ،
ثم تسحب الوشاح الأسود بهدوء من فوقهما ثم تضع الوشاح الأسود على الأرض
وتمشي عليه وتدور لـ عائشة وتشير لها بالتقدم
زينب : تعالي ..
عائشة
تتقدم وتخطو على الوشاح وما أن تصل إلى آخره تضع يدها على فمها ويدها
الأخرى على بطنها وتقع على الأرض
زينب : عايشة .. عايشة إشفيك
عائشة : بطني ..بطني يتشقق
زينب : يتشقق ..(تبتسم)
..فرحان
عايشة : وجعان ..وجعان يا زينب ..آآه
تقوم
عائشة وتتجه بسرعة لمقدمة المسرح فتقع وزينب تلحق بها
زينب : عايشة ..اسم الله عليك ..شوي شوي ..
عائشة : شوي شوي ..ليش !!
زينب : ليش ..علشان إللي في بطنك
عائشة : الوجع
زينب : الضنى يعويشة .. الضنى ..
عائشة : الضنى ..يعنى أنا ..
زينب : يعني إحنا .. أنا وإنت بيصير عندنا ياهل
عائشة : أنا وإنت ..ليش ؟ إنت أبوه ؟
زينب : إيه أبوه ..مو أحسن ينولد وما يلقا له أبو
عائشة
تضحك
زينب : ليش تضحكين!؟
عائشة : أول مرة أشوف وحده أبو
زينب :
شنسوي إذا انحكم علينا نعيش بدون رجال واحد ..، إذا مو عاجبك أكون
أبوه راح أصير زوجته
عائشة
تضحك مرة أخرى
زينب : رديتي تضحكين
عائشة : خلاص حكمنا عليه ولد ..مو يمكن يصير بنت؟
زينب : بنت مثلنا!!
عائشة : إيه
زينب : ما فكرت تكون بنت ..صعبه
عائشة : صعبة تكون بنت!
زينب : لا..لا موقصدي ..أنا أقصد ..يعني .. الولد سند
عائشة :
والبنت وردة ..ريحانة ..حنونة تترس الدنيا فرح وسرور .. كفاية إحنا بنات
زينب :
(تضحك)
تمدحين نفسك
عائشة : أمدح كل البنات
زينب
تبتعد وتتجه ناحية السيارة وتستند إليها
زينب : اللي يجي من الله حياه الله ..بس إنشاء الله ولد
عائشة : ردينا
زينب
تضحك
|