|
فؤاد الشطي:
المسرح الكويتي تدهور لأن الواقع العربي تدهور!
أحمد خضر
على امتداد ايام الشارقة المسرحية.. هذه المظاهرة الفنية الثقافية
الاماراتية يكون النجم الكويتي والعربي المسرحي فؤاد الشطي في مقدمة
الحضور، يتواصل مع الاجيال المسرحية التي تقدم افضل ما عندها على خشبة
المسرح، ويتفاعل معها من خلال المشاهدة او الحوارات الاثرائية المصاحبة
التي اسهمت في نمو هذه البذار المسرحية وخلقت جيلاً فنياً نما واشتد عوده
في كنف الايام المسرحية التي مضى على انطلاقتها عشرون عاماً. التقينا
الفنان فؤاد الشطي في الحوار التالي:
حرص مهرجان أيام الشارقة المسرحية على استضافتكم في دورته المتعاقبة،
وكأنك والمهرجان توأمان؟
- كل عمل ابداعي حضاري أكون في شوق وتطلع للتواصل معه، لما له من قيمة
فكرية انسانية في الحياة، وهذا شيء لا يفنى بمرور الزمن وتقادم الايام،
وانا اعتبر تواجدي في الامارات، والشارقة في ظلال هذه الايام المسرحية
المتميزة فرصة لي للانسجام مع نفسي واللقاء والتفاعل مع زملائي من
الفنانين من داخل الامارات وخارجها.
كيف ترى ايام الشارقة المسرحية في دورتها الرابعة عشرة، هل ثمة تطور لدى
الفنان الاماراتي، بحيث افرزت الايام كوادر مسرحية متميزة؟
- مما لاشك فيه انه من خلال استمرارية فعاليات ايام الشارقة المسرحية،
كانت العامل الاساسي للتطور الملحوظ الذي طرأ على واقع الحركة المسرحية
في دولة الامارات العربية المتحدة، فمن خلال عطاءات مسرحيي الامارات في
الدورات المختلفة ظهرت مواهب مبدعة في كافة مجالات العمل المسرحي تأليفاً
واخراجاً وتمثيلاً، وعلى درجة عالية من الحرفية والتمكن، ولعل خير دليل
على التقدم الذي طرأ على المسرح الاماراتي هو ما نالته العروض الاماراتية
التي شاركت في المهرجانات المسرحية العربية المختلفة ومهرجانات مجلس
التعاون لدول الخليج العربية، وفوزها بجوائز رئيسية عديدة، وهذا خير دليل
ومقياس على مدى تطور الفنان الاماراتي في كافة المجالات، وفي هذا يرجع
الفضل كل الفضل لأيام الشارقة المسرحية، والدعم اللامحدود الذي يتلقاه
فنان المسرح في دولة الامارات من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن
محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة.
أما مستويات عروض مهرجان وآخر فإن حالة الابداع المسرحي بشكل عام هي مزيج
من المد والجزر، وقد تعلو وتيرة اعمال في مهرجان من المهرجانات، وتقل في
مهرجان آخر، ونحن الآن في الايام الاولى للدورة الرابعة عشرة من هذا
المهرجان، ومن المبكر الحكم والقياس والمقارنة بين عطاءات ونتاجات هذا
المهرجان عن الدورات السابقة، ولكن من المؤكد بأن هذا المهرجان لن يخلو
من عرض او اكثر من العروض المتميزة تأليفاً واخراجاً وتمثيلاً وتقنية.
@ مرت الحركة المسرحية في الكويت بعصر ازدهار، وتوقع الجميع ان يسيطر
المسرح الكويتي على الساحة الفنية.. لكن هدأت هذه الحركة، فإلى ماذا تعزو
ذلك؟
- الآن واقع الحركة المسرحية الكويتية انعكاس للواقع العام، وليس كويتياً
فحسب، وانما واقع حال الامة بأكملها، فنحن في الكويت لدينا حياة مسرحية
نشطة، ولكن مع الاسف الشديد فإن الكم يغلب على الكيف اذ ان معظم الاعمال
المسرحية التي تقدم خلال المواسم المسرحية المختلفة في اغلبها هي من صنف
العروض المسرحية الاستهلاكية، لذلك انكفأ المسرح النوعي لانه تعبير عن
واقع الحال يغلفنا من المحيط الى الخليج، وما نعمله هو ان تزول هذه الغمة
حتى تستعيد الحركة المسرحية الكويتية والعربية بشكل عام عافيتها، وتعود
الى سابق عهدها من الازدهار والتألق.
من جمهور المسرح في الوقت الحالي؟
- الجمهور المسرحي افراز للواقع المتردي على كافة الاصعدة الثقافية منها
والاقتصادية والسياسية، وحاله كما حال الاغنية، وحال الشعر والقصة
والرواية، فالذي يميل اليه الجمهور ويرتاده ويقبل عليه هو الاعمال
البسيطة التي لا تحمل قيمة فكرية وجمالية على مستوى الطرح، انه يقبل على
كل ما هو بسيط. أين هي الاغنية العربية الرصينة وكم توزع؟ وكذلك بالنسبة
للمسرح، الاقبال الجماهيري على العروض الاستهلاكية.
ما جديد الفنان فؤاد الشطي؟
- لا جديد لي، وجديدي هو دعمي للطاقات والكفاءات الجديدة التي تحاول ان
تعمل في المسرح، فالزمن ليس زمن فؤاد الشطي، وانما زمن هؤلاء الشباب،
وعلينا ان نلتفت اليهم، وان شاء الله في القادم من الايام ان تؤتي
الظروف، كي اقدم عملاً يليق ويتناسب مع عطاءاتنا السابقة في مجال المسرح.
|