السنة الثانية                                           مؤسسة ثقافية فكرية تعنى بالفنون المسرحية            آخر تحديث  5 نيسان, 2004

 

مسرحيون سعوديون يمدون جسراً من التواصل مع المسرح العالمي

القطيف-عباس الحايك

 

احتفل مسرحيو المنطقة الشرقية بيوم المسرح العالمي، في احتفالية نظمها المنتدى الثقافي المسرحي بفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، وقد برر منسقو المنتدى في نشرتهم الخاصة بالمناسبة تنظيمهم الاحتفالية و مدى علاقتهم بها خاصة بعد التساؤلات التي طرحها الكثيرون، بأن "المسرحيين في المنطقة في احتفالهم بهذا اليوم يسعون للبحث عن مكان لهم على خشبة المسرح، ومكان للوجود على خارطة المسرح العالمي، يمدون جسراً من التواصل مع الشأن المسرحي.. في يوم يشترك فيه كل المسرحيين على اختلاف توجهاتهم وأفكارهم وأعراقهم في البحث عن مستقبل أفضل للمسرح الذي يواجه موجات من التشكيك في جدواه وجدوى ما يقدمه في زمن متغير".ويذكر أن الاحتفالية قد ألغيت العام المنصرم لتوافق المناسبة مع بدايات الحرب على العراق.

وكانت الاحتفالية قد استهلت بكلمة ترحيبية بالحضور الوافد من كل محافظات المنطقة، ومن ثم بكلمة لقسم المسرح بفرع الجمعية قرأها الفنان راشد الورثان رئيس القسم مشيراً فيها للنشاطات المسرحية التي يزمع القسم تنفيذها خلال السنة الحالية، معلناً عن إنشاء فرقة مسرحية لتقديم العروض الجماهيرية. وكانت للموسيقى مساحة في خارطة الاحتفالية، فقد أضفت المقطوعة التي قدمها عازفا الجيتار محمد السنان ومحمد الصفار جواً مختلفاً كسر رتابة الخطابية، تبع الفقرة قراءة كلمة يوم المسرح التي كتبتها المصرية فتحية العسال وقرأها الكاتب المسرحي عباس الحايك، سبقها تعريف بالمعهد العالمي للمسرح التابع لمنظمة اليونسكو وبدايات إطلاق يوم المسرح في العام 1962، حيث كتب أول كلمة جان كوكتو. وكانت بداية التكريم الذي دأب فرع الجمعية على تنفيذه في مثل هذه المناسبات تكريماً لفريق مسرحية الأطفال ( قرية الأسماك) تأليف الدكتورة هند خليفة وأخراج ماهر الغانم، وكانت المسرحية قد نفذها الفرع ضمن خطة النشاط المنهجي.

وليكون للاحتفالية طابعاً مسرحياً قدمت مجموعة من الممثلين عرضاً مسرحياً بعنوان ( النفـ...) إعداد نضال أبو نواس عن نص ( مدرسة الديكتاتور ) للألماني إيريش كيستنر وأخراج زكي الدبيس وتشخيص نضال أبو نواس وعبد الله الجفال وآخرين .. وتحكي عن نهاية ديكتاتور ورفض الشعب له، والمسرحية قدمت رؤية مجتهدة على مستوى الإعداد للنص الأصلي والرؤية الإخراجية، وكان لمكان العرض دورٌ في تفاعل الجمهور معه، فالقبو بانغلاقه وضيقه وضيق الممر المؤدي إليه أحالا الجمهور إلى حالة من العزلة وهذا ما سعى إليه المعد والمخرج.. تجربة تستحق أن تستمر عروضها خارج إطار الاحتفالية.

ومن ضمن فقرات الحفل، قرأ الفنان جعفر الغريب كلمته التي أعدها بالمناسبة، وفقرة غنائية للموسيقي سلمان جهام بعنوان ( شكوى). وعلى صعيد التكريم، كرم الفرع منسقي المنتدى في دورتيه الأولى والثانية وعلى رأسهم الناقد أثير السادة لمساهمته في تأسيس المنتدى، كما كرم الفنان موسى أبو عبد الله لفوزه بالمركز الثالث في جائزة الشارقة للإبداع العربي،الإصدار الأول في دورته السابعة لعام 2003م عن نصه (رؤية).

واختتمت الاحتفالية بأمنية أن يأتي يوم المسرح القادم وكل المسرحيين قد تحققت أحلامهم، وصار المسرح في طريقه لمستقبل أفضل.