|
مسرحية(
سيّدة الأسرار
عشتار
)
حياة الرايـس
hayet.raies@laposte.net
إهداء
أوّل:
إلى جدّتي التي بدأت لي حكاية وهي تهدهدني لأنام. فأخذها النوم وهي في
عزّ الحكاية ولكنها لم تفق بعدها...
إليها
أواصل بقية الحكاية التي لن تنتهي لأني سأنام مثلها في عز الحكاية...
إهداء ثان
:
إلى ابني
الوحيد أوس: علّه يغفر لي:
أنني أنجبت
له كتبا بدل أن أنجب له إخوة.
عشتار تلهم
حياة الرايس
الصورة
المثالية للأنثـــى
محمد صالح بن عمر
حياة الرايس اسم متداول في الحقلين الثقافي
والإعلامي بتونس منذ أواسط السبعينات. وقد اقترن هذا الاسم، خلافا لأسماء
معظم الكتاب والأدباء من جيلي السبعينات والثمانينات بألوان شتى من
الكتابة: البحث الفلسفي، المقال الأدبي، المقال الاجتماعي، الخاطرة،
القصة، الشعر... وأخيرا في هذا التأليف الجديد، النص المسرحي.
ولئن كان مثل هذا التعدد يثير، بديهيا من
الوهلة الأولى، احتراز النقاد والقراء لما يتطلبه الإبداع من التخصص في
جنس أدبي أو فكري بعينه والتفرغ له فإن التفحص الدقيق لما أصدرته هذه
الكاتبة، إلى حد الآن، من نصوص مجموعة في كتب أو متفرقة في الدوريات
ليدفع أي شك في قيمة أعمالها الفنية والفكرية.
فحياة الرايس كجل أبناء جيلها تؤمن بأن
الكتابة أبعد من أن تختزل في مجرد عمليّة تقنية تطبيقية يمارسها المتفقه
في مواصفات هذا الجنس أو تلك النظرية، من أجل إنتاج نص "جيّد" لكن مصنوع،
فاقد لأي نكهة أو طعم ـ وما أغزر الآثار السردية والشعرية المصنوعة عندنا
خاصة مما لفظته المطابع في ديارنا خلال العشريتين المنقضيتين
!
ـ بل هي إنشاء فني أو فكري يتنزل وجوبا في إطار تجربة عميقة متكاملة
متفردة.
والمتتبع لمسيرة حياة الرايس منذ بداية الثمانينات خاصة، تاريخ عودتها من
القطر العراقي الشقيق حيث زاولت دراستها الجامعية في شعبة الفلسفة يلاحظ
أنها تجسم بمواقفها ونشاطها الإعلامي والاجتماعي وإنتاجها الأدبي صورة
المرأة التونسية المثقفة، الواعية، الحاملة لرسالة نبيلة، المؤمنة بضرورة
الإسهام في التغيير الإيجابي للواقع . و هذه الصورة هي ـ لعمري ـ العنصر
الجامع الموحد بين كل أعمالها ومنها هذا التأليف الجديد في جنس تجربة
لأول مرة وهو النص المسرحي. وقد وسمته بـ " سيّدة الأسرار" عشتار .
إن هذا العمل منسجم تمام الانسجام مع توجه الكاتبة الفكري وحساسيتها
الفنية. فالمحور الذي عليه مدار هذه المسرحية هو قضية تحرر المرأة، الشغل
الشاغل لحياة الرايس منذ ربع قرن إذ كانت ولا تزال من أبرز المثقفات
التونسيات الملتزمات المناضلات من أجل الدفاع عن حقوق المرأة. وقد تجاوز
إشعاعها، في هذا المجال، حدود القطر التونسي إلى جل الأقطار العربية
الأخرى.
أما الموضوع المطروق وهو أسطورة عشتار وتموز المقتبسة من الميثيولوجيا
السومرية ـ فان اختياره يكشف عن حساسية شديدة الإرهاف لدى الكاتبة نابعة
من عشقها للشرق باعتباره معينا ثريا للروحانيات والعواطف الإنسانية
النبيلة والخيال الخلاق. وهو ما أهله لأن يكون مهدا لأهم الحضارات
البشرية الأولى وما تشكل في صلبها من ميثيولوجيات وأساطير وما حضنته من
ديانات كبرى وثنية وسماوية.
ولعل حياة الرايس باحتيارها، هنا السير في هذ المنحى إنما تحيي سنة بدأها
محمود المسعدي في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات. وهو توظيف الأجواء
الأسطورية المشرقية القديمة في معالجة قضايا الواقع والعصر.
فالكاتبة ـ وهي مهووسة بالتحرر الكلي للمرأة ـ وقد وجدت هنا ضالتها في
عشتار إلاهة السماء والأرض في الميثيولوجيا السومرية، رمزا للأنوثة
الكاملة. ولهذا الرمز في المسرحية دلالة عميقة. وهي أن الأنثوي مصدر مطلق
للخلق. فعشتار في تلك الميثيولوجيا هي التي خلقت الكون وجميع الكائنات
الحية ومنها الانسان. ويعني ذلك أن الذكوري متولد عن الأنثوي لا العكس.
وهذه الربوبية الأنثوية تفرض، حينئذ، قلب الأدوار التي ترسخت منذ فجر
التاريخ باختزال وظيفة الأنثى في أداء دور التابع الذلول المسخر في خدمة
الذكر. وذلك لأن الرجل هذا الباسط هيمنته المطلقة على أشد الميادين حيوية
في المجتمع ليس في جوهره سوى صنيعة للمرأة تلك التي بفضلها يوهب الحياة
وترعى خطاه الأولى إلى أن يكتسب القدرة على التكيف مع العالم الخارجي
المليء أخطارا وآفات وشرورا ومثبطات. ومن ثمة فإن طبيعة الأشياء تقتضي،
طبقا لهذا المنطق، أن تتبوأ المرأة المنزلة الأولى في الكون والمجتمع وأن
يقتصر دور الرجل على بذل ما يلزم من الجهد للتأقلم مع هذا الوضع ليس غير.
ولهذا السبب لم تكتف حياة الرايس في مسرحيتها باتخاذ عشتار مجرد بطلة بل
جعلت منها شخصية محورية ساحقة. فمعظم الأحداث مروية على لسانها وأكثر
كلام الراوي وأحاديث الشخصيات الأخرى تدور حولها.
وهذا الطغيان المطلق لعشتار من جهة الحضور يعاضده طغيان مماثل من جهة
التأثير وذلك جلي فيما تمثله من أنوثة عاتية آسرة لا تملك الذكورة إلا
الإذعان لمشيئتها والائتمار بأوامرها. هو ما يتجسم، أساسا، في علاقتها
بشخصية تموز إلاه الرعي والخصب. فهي التي عشقته واختارته حبيبا وزوجا ثم
هي التي تسببت في موته مرة أولى بأن دفعت به إلى التضحية بحياته من أجل
خدمتها ونـيل رضاها ثم هي التي أرجعته إلى عالم الأموات حين عاينت
انشغاله بغيرها ثم هي التي أنقذته من ذلك العالم نفسه إلى الحياة ثانية
حين ندمت على انتقامها منه. فعشتار، في كل ذلك، فاعلة وتموز مفعول به. هي
محور الكون والوجود على حين هو مجرد عنصر مكمل لها، يقتصر دوره على تشكيل
النقيض الجنسي الذي تحتاجه لتحقيق اكتمالها الأنثوي.
إن هذه الصورة التي رسمتها حياة الرايس للأنوثة لا تحظى، بديهيا، بموافقة
معظم الرجال الذين لا يذهب أكثرهم استنارة إلى أبعد من قبول مبدإ
المساواة مع المرأة. ولكنها، على كل حال، وليدة تصور، من حقه أن يوجد كأي
تصور آخر، على أن يكون الاحتكام في الحسم بين التصورات المختلفة إلى
الجدل والمحاجة.
ومهما يكن من أمر فإن في وجود مثل هذا التصور، لدى كاتبة تونسية، لما
ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين المرأة والرجل لنتيجة طبيعية لما تحقق
للمرأة في تونس من مكاسب عدة، عظيمة الشأن جعلت الحلم بما هو أفضل ـ حتى
إن بدا مشطا ـ أمرا مفهوما معقولا.
ومن البديهي، أيضا، أن يراود حلم كهذا خيال المرأة المبدعة قبل المرأة
العادية. أو لم يكن المبدعون ولا يزالون رواد البشرية الدائمي التأهب
وطلائعها المتقدمة الأشد مثابرة في استكشاف السبل بحثا عما هو أرقى وأنقى
وأجمل.
على أنه بغض النظر عما قد يصادفه هذا الحلم لدى القراء من قبول أو رفض أو
احتراز فإن مواقفهم من الصياغة الفنية لهذه المسرحية من المستبعد أن
يشقها تباين مماثـل...
ذلك أن الحبكة على درجة عالية من الإحكام والتوظيف الرمزي للأسطورة محقق
لجل أهدافه والتشويق الناشئ عن انقلاب الأوضاع يرافق القارئ في أكثر
ردهات الحكاية، إلى جانب الجمع اللطيف بين السردي والشعري والوصفي
والحجاجي على نحو متكامل يشي بتعدد المهج الفنية لدى الكاتبة وتكاملها،
فضلا عن ثقافتها الأسطورية المشرقية المعمقة المركّزة وحسها الفلسفي
الماثل في استنطاقها الدائم للظواهر وسعيها الدؤوب إلى استبطان الشخوص
والأشياء ولغتها السلسة الجزلة من نوع السهل الممتنع.
لكل هذا وغيره فإن مسرحية " سيدة الأسرارعشتار " لحياة الرايس
ليست جديرة بالقراءة فحسب بل بالتمثيل أيضا. وهي تنضاف إلى رصيد المكتبة
التونسية المتواضع ـ مع الأسف الشديد ـ من المسرحيات الفصيحة الجيدة.
قصّة
البوح
تستوي عشتار ملكة على عرشها
يشع من
محيّاها الألق والبهاء
بعدما وضعت
على رأسها تاج السهول،
لفت جسدها
بطيلسان السلطة،
قبضت
بيدها على الصولجان اللازوردي
ومسكت
الختم
تطوف بها عذارى المعبد مسدلات غلالاتهن الشفافة على وجوههن ، لابسات
حللهن الطقوسية، هائمات حبا، فانيات تعبدا
وسط غيمات البخور واللبان المحروق، يرقصن على إيقاعات نقر يعلو ويخفت،
ينبعث من طبلين كبيرين أمام وصيفتين تجلسان في مقدمة الخشبة واحدة جهة
اليمين وأخرى جهة اليسار.
والزوار يسكبون عطر الناردين أمام الإلاهة عشتار المجسّدة في شخص الملكة،
يرشون زيت الزنبق عند قدميها ويحرقون العنبر البحري.
يتوافدون
محملين بسلال عنب التلال وتفاح البساتين ومشمش الجنائن وبرتقال السهول.
وبإشارة من
الإلاهة عشتار تتوقف كل حركة، تخر العذارى ساجدات. تتقدم وزيرة الإلاهة
إلى
مقدمة الخشبة :
ـ " اليوم
يتوقف كل شاك عن الشكوى وكل داع عن الدعاء وكل ناذر عن النذر وكل متضرع
عن أي ضراعة، اليوم تنقلب الأدوار وتتبدل المواقع من أجل سماع قصة عشتار:
مأساة
بحجم الآلهة.
من قال إن
الآلهة لا تحتاج إلى لحظة بوح؟
ومن قال إن
قصص الآلهة أقل مأسوية من قصص البشر؟
عشتار تخرج
عن صمتها:
"إمرأة مثلكن أنا
إمرأة
من سلالة الآلهة
و إمرأة من نسل النساء
أحببت
فتألقت وتوهجت نيزكا في الظلام
ثم في العالم
الأسفل سقطت
على تموز
وقعت عيني
أنا إلاهة
الأرض المرحة الشهوانية الشهية
أحببت تموز
حبا جارفا
تموز إله
النبات وتكاثر الحيوان
على تموز
وقعت عيني
في أقصى
جنوب سومر ـ في أكاد ـ
أقدس المدن
السومرية
انجذب بولع
أحدنا إلى الآخر
واتحدنا
اتحادا رقيقا
في عناق
انتشائي لم ينفصم
طوال أشهر
الشتاء الطويلة
كان تموز
يرعى في ظل شجرة "الأريدا"
في حقول
غير دنيوية
قطيعا لا
يراه بنو البشر
كان الإله
الشاب يحمي حيوانات
السماء
وحيوانات الأرض
يدرأ عنها
أخطار أشعة شمس
الظهيرة
المحرقة..
هذه
الأشعة،
اشتعلت في
جسدي حينما
على تموز
وقعت عيني...
من أجل
لقاء تموز
بالماء
البارد استحممت
بالصابون
المعطر دلكت جسمي
"طيلسان
السلطة"، ارتديت
وقد عرفت
كيف أحمل ـ بإغواء كبير ـ
تموز على
الاستجابة لدعوتي
كما عرفت
كيف أحمل البيت
والحرم
الممتلئين بالنشيد
على
الابتهاج معي
كان سكان
سومر يتوجهون لي
بالدعاء
من أجل أن
: " أفتح أرحام النساء"
فقررت
وتموز أن نقيم مراسم
الزواج
المقدس
في مدينة
سومر
وكان على
جميع النساء الاقتداء
بإلاهتهن
أن يتهيأن
لعرض
مباهجهن ـ
عن رضا ـ لأنظار
الرجال
لإيقاظ غريزتهم وحثهم
على التمتع
بأجسادهن
وكان على
جميع الرجال أن يحتذوا
حذو تموز
إله نمو النبات
وتكاثر
الحيوان
الذي يخضع
لإغواء إنانا
وسحرها.
من أجل
نساء سومر ورجالها
أقمنا
مراسم الزواج المقدس
قبل لقائي
بتموز
كنت قد
منحت جسدي
الشهواني،
العطش أبدا
جميع
الذكور الأحياء فوق الأرض
أما الآن
فلم أعد راغبة إلا
في الرجل
الوحيد الذي عرفت
الحب في
أحضانه
وعرفت ذلك
الإحساس (الجديد عليّ)
بالامتلاء
والكمال السعيدين لأناي الخاص
ذلك
الإحساس الذي لا يمنح إلا
للرجل
والمرأة اللذين لم يخلق
أحدهما إلا
للآخر
هذا
الاشتهاء للواحد المفرد
جعل
الإلاهة التي ـ تفتح أرحام النساءـ
مثالا
تحتذيه جميع النساء
فليس بكاف
أن تشبع لذة الاتحاد الجسدي
الحواس فقط
بل عليها
أن تروي القلب أيضا
وقد روى
تموز بالحبّ قلبي
عندما ضمّ
قلبه إلى قلبي...
وكلّ
معانقاتي قبله لم تكن
تعادل
عناقا واحدا من تموز
الذي توّج
بالحبّ قلبي
كان تموز
الحبيب أغلى من
جميع رجال
الأرض مجتمعين
كانت تفيض
بحضوره ـ دون سواه ـ
كل حواسي
بالأمل والرجاء
وأصبحت
تسيطر علي رغبة واحدة
هي وحدها
صاحبة الشأن والتحكم بي
رغبة
امتلاك الرجل الوحيد
الذي أحب
والسعادة
كل السعادة في البحث عنه
والفوز به
و الاستسلام له.
كنت فخورة
بأبي ـ سن ـ إله
القمر
العظيم، في مدينة ـ أور ـ
إحدى
كبريات مدائن سومر
لذلك بعثت
له رسالة أنبئه فيها
بنيتي
التزوج من تموز
أردت أن
أستشير ـ سن ـ
قبل أن أهب
نفسي
لعاشقي في
شوق وفي معبدي
ـ جيبار ـ
كنت أحبّ
أميّ ـ ننجال ـ كثيرا
وأعمل
بنصيحتها، ولكن أحيانا كنت أخادعها
حدث ذلك،
بناء على طلب من
عاشقي
تموز، لكي أمكث معه
في
الجنائن، على ضوء القمر
في الليلة
الماضية
حينما
قادني "تموز" إلى بستانه
أدخلني إلى
جنينته
تمشيت معه
بين أشجارها الباسقة
وتوقفت معه
عند أشجارها الممتدة
ثم جثوت
كما يجب عند شجرة التفاح
في الليلة
الماضية ناجيت القمر
أنا إلهة
الزهرة أيضا
ترنيمة
"في الليلة
الماضية فيما كنت أنا الملكة أشعّ ضياء
في الليلة
الماضية فيما كنت أنا ملكة السماء أشعّ ضياء
كنت أشعّ
ضياء، كنت أرقص طربا،
كنت أترنم
بأنشودة على اقتراب الضوء الساطع
التقى بي،
التقى بي،
تموز وضع
يده في يدي
تموز، أنا
ضمّني إلى صدره"
ادّعيت
التخلص من ذراعيه
لم أكن
أعرف ما أقول لأمّي
ناديته:
"تعال الآن أيها الثور البرّي
خلّصني،
يجب أن أذهب إلى البيت
ماذا عساي
أن أقول لكي أخادع
أمّي ننجال؟"
لكنّي كنت
سعيدة حين جاءني جوابه،
أنا
المعروفة بالمكر والخداع:
"فلأخبرك،
فلأخبرك
أي "إنانا"
يا أكثر النّساء خداعا، فلأخبرك
قولي إن
صديقتي اصطحبتني معها إلى السّاحة العامة
حيث سلّتني
بالموسيقى والرقص،
وغنت لي
أغنياتها الحلوة،
في
الابتهاج الحلو قتلت الوقت هناك،
بذلك
تواجهين أمّك، في خداع
بينما نحن
كنا على ضوء القمر ننغمس في شهوتنا
سأعدّ لك
فراشا طهورا، حلوا، نبيلا،
سوف أقضّي معك
وقتا حلوا في فرح غامر"
حين استذاق
تموز نكهة الحبّ معي،
قطع لي
عهدا أن يجعل منّي زوجته
الشرعيّة
حينها جريت
إلى أمّي
وأنا أنشد:
"أتيت إلى
بوابة أمّنا،
أنا،
جذلانه أمشي،
أتيت إلى
بوّابة ننجال،
أنا
جذلانة أمشي،
إلى أمّي
سوف يقول الكلمة
سوف يرش
زيت السرو على الأرض
هو الذي
مسكنه يفوح عطرا
هو الذي
كلمته تبعث فيّ السرور والزهو
سيّدي الذي
يليق به الحضن المقدس،
تموز صهر ـ
سن ـ
الإله تموز
يليق به الحضن المقدس
تموز، صهر
ـ سن"
لم أنس ـ
سن ـ
كنت فخورة
بأبي ـ سن ـ
إله القمر
العظيم في مدينة ـ أور-
لم أنس أبي
ـ سن ـ كنت أشعر
بحاجة أن
ألتمس موافقته قبل أن أهب نفسي لعاشقي.
إليه أرسلت
رسالة أنبئه فيها بنيتي
التزوج من
الرّاعي تموز.
كتبت له:
"بيتي، بيتي
الناس سوف يقيمون فراشي المثمر
سوف يغطونه بشجيرات حجر الآزورد ـ الدورو ـ
سوف آخذ إلى هنالك تموز
سوف يضع يده في يدي
ويضم قلبه إلى قلبي
|